تراجع حاد للإستثمار في الاقليم.. وخبراء يحددون الأسباب

اقتصادية 01/01/2019 193
تراجع حاد للإستثمار في الاقليم.. وخبراء يحددون الأسباب
+ = -

إقتصادية- كلكامش برس؛ كشف اتحاد مستثمري إقليم كردستان، عن تراجع حاد في الاستثمار خلال العامين الماضيين.
وقال ياسين محمود، المتحدث باسم اتحاد مستثمري الإقليم، في مؤتمر صحافي، أمس إن اقليم كردستان شهد منذ عام 2006 منح تراخيص استثمارية في قطاعات عدة تجاوزت أكثر من 70 مليار دولار، غير أن قيمة الاستثمارات التي تم منح رخص بها وتوقفت تصل إلى نحو 14 مليار دولار.
وأوضح محمود أن مدينة السليمانية شهدت النسبة الأكبر من التراجع في الاستثمار، مقارنة بالمناطق الأخرى، مضيفا أن “الهدف من طرح هذه الإحصاءات هو أن تكون الأمور واضحة أمام الحكومة الجديدة المرتقبة بالإقليم لتعلم كيف ستتعامل مع أوضاع الاستثمار”.
وأشار إلى أن من بين أسباب تراجع الاستثمار في السليمانية إغلاق المطار الدولي بالمحافظة، ما ترتب عليه خسائر كبيرة في قطاعات النقل والسياحة والإسكان على وجه التحديد.
ومنذ عام 2003 شكلت منطقة إقليم كردستان عامل جذب كبير للمستثمرين العراقيين والأجانب على حد سواء بسبب الاستقرار الواضح في الإقليم ومنح تسهيلات كبيرة في قطاعات الإسكان والطاقة والسياحة، إلا أن دخول أربيل على خط القتال المباشر ضد داعش، وتصاعد تهديداته الإرهابية أضرا بالاستثمار في الإقليم.
كما تضرر الاستثمار من أزمة استفتاء انفصال الإقليم في سبتمبر/أيلول 2017 عن العراق، وما أعقبتها من عقوبات اقتصادية وسياسية فرضتها بغداد على أربيل، بالتزامن مع اغلاق إيران وتركيا للحدود البرية مع كردستان العراق وإيقاف الرحلات الجوية.
وبجانب العقوبات أطلقت بغداد حملة عسكرية انتزعت خلالها السيطرة على محافظة كركوك ونحو 20 بلدة أخرى كانت قوات البشمركة تسيطر عليها، فضلا عن تقليص الحكومة المركزية في بغداد حصة الإقليم في الموازنة من 21% عام 2015 إلى 17% في موازنة 2016 ، قبل أن تخفضها إلى 12.7% في العام اللاحق ومن ثم إلى 12.4% في 2018، استنادا إلى النسب السكانية في العراق.
وقال سعد النايل، مستشار السوق العراقية للأوراق المالية في تصريح صحفي، إن “السبب الأول في تراجع الاستثمار بكردستان تمثل في أزمة الاستفتاء وما أعقبها من أزمة سياسية وعسكرية على الإقليم ومشاكل مع دول الجوار كإغلاق الحدود والمطارات وفرض بغداد منطقة حظر جوي على الإقليم، كل ذلك مثّل إشارات سلبية لأصحاب الأموال”.
وأضاف أن “تحسن الأمن في بغداد ومناطق أخرى بالعراق واستعادة محافظات الشمال والغرب من قبضة داعش، دفعا بجزء من أموال المستثمرين إلى هذه المناطق بدلا من الإقليم، إضافة إلى تراجع أعداد النازحين إلى نحو 3 ملابين وحركوا قطاع السكن على وجه التحديد حيث تم بسببهم تم بناء مئات المجمعات السكنية”.
وقال شيرزاد خورشيد، أحد المستثمرين الزراعيين في أربيل، إن ” ضخ استثمارات أصبح بمثابة مغامرة لأن الوضع من حولنا غير مستقر”.
وأضاف خورشيد: “الاستثمار حاليا يكاد يكون جيدا في قطاعي النقل والطاقة، ثم السياحة لاحقا، بينما الإسكان والمراكز التجارية أو المنشآت الصناعية وغيرها فتحمل مخاطر للخسارة ولا يمكن الإقدام عليها”.
وتوقع أن تستمر حالة الركود لحين استقرار الأوضاع السياسية، وإقدام الحكومة على منح تسهيلات جديدة وتطمينات للمستثمرين وعودة رجال الأعمال الأتراك، الذين انسحبوا منذ مدة بسبب الأوضاع بالإقليم بعد أزمة استفتاء الانفصال.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة