روايات مفزعة من داخل مخيمات النزوح في الإقليم

سلايدر 25/01/2019 508
روايات مفزعة من داخل مخيمات النزوح في الإقليم
+ = -

محلية- كلكامش برس؛ كانت نسبة تزويج الفتيات اللائي يقل أعمارهن عن 18 عاماً تبلغ 5.5% في 15 محافظة عراقية (ليس بينها إقليم كردستان) قبل ظهور داعش، لكن النسبة ارتفعت إلى أكثر من 30% حالياً.
آلاء محمد البالغة من العمر 15 ربيعاً، وفقدت والدها خلال معركة الموصل، تعيش الآن مع والدتها وشقيقتها ورغم عمرها الصغير لكنها تزوجت لمرتين حتى الآن وانفصلت عن زوجها الثاني، وتقول إن صعوبة توفير لقمة العيش هي ما أجبرها على الزواج.

وقالت النازحة من الموصل “لقد جئنا إلى المخيم، ولا يمكننا الآن الذهاب إلى الموصل ولا إلى أي مكان آخر، قد نستطيع الذهاب إلى أربيل لكننا لا نملك أموالاً ولا هويات لذا ليس بمقدورنا عبور أي سيطرة أمنية، ليس لدي عم ولا خال ليس لدينا أحد، وحتى الأطفال مهددون بالاعتقال (في الموصل)، لهذه الأسباب تزوجت لكن الزواج بحد ذاته أصبح مشكلة”.

وتتم حالات الزواح للفتيات دون الـ18 عاماً، بعيداً عن أروقة المحاكم.

الشباب الذين يجلسون في المخيمات بلا عمل يشغل أوقات فراغهم، يتوجهون بأنظارهم لأي طفلة تتجاوز 12 عاماً، فيما يزوج الآباء بناتهم في أغلب الأحيان تحت وطأة الظروف المعيشية العصيبة والمخاطر المحدقة بهن، ولا يكلف الزواج سوى خيمة وبعض المستلزمات المنزلية.

ومع صدور قرار في مخيمات إقليم كردستان لمنع أي زواج لا يتجاوز طرفاه السن القانوني وعدم الاعتداد بهما كعائلة، لكن القرار لم يحل دون إتمام الزواج خارج المخيمات.

النازح في مخيم الخازر، فاضل حسن قال إنه أصيب بأمراض نفسية بسبب المآسي التي مرّ بها، كونه أباً لعشرة أبناء لم يحظ أي واحد منهم بفرصة التعليم، وأنه اضطر قبل 3 أشهر إلى تزويج إحدى بناته بسبب التهديدات لكن الزواج لم يكلل بالنجاح حيث انتهى بالانفصال بعد فترة قصيرة، مضيفاً أنه غير قادر على إعالة عائلته.

وقال فاضل حسن “الضغوط التي تعرضت لها أجبرتني على تزويج إحدى بناتي قسراً، ماذا عسى من ليس لديه أي مصدر للدخل أن يفعل؟ أنا لا أستطيع تأمين مستقبل جيد لابنتي أو أن أشتري لها ما تريد من ملابس أو طعام، أنا الآن مدين ولا أعرف كيف أسدد ما عليّ من ديون، ليس بإمكاني العودة (إلى الموصل) لأن لدي بنات، والناس هنا يزوجون بناتهم لأن هناك من يقوم باغتصاب الفتيات”.

الحكومة العراقية على علم بالوضع، دون اتخاذ أي خطوة لإيجاد الحل وتحسين أوضاع النازحين ورفع الأسباب التي تدفعهم لتزويج القاصرات.

وقال رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، رعد الدهلكي : “الحكومة العراقية هي المسؤولة المباشرة عن هذا الأمر بسبب عدم إعادة النازحين وعدم توفير أبسط مقومات الحياة، لذا فإنهم يهربون من قسوة الظروف إلى القسوة الأسرية”.

وخلال عام 2017 سُجلت 70 ألف حالة طلاق في 15 محافظة عراقية وارتفع العدد إلى 75 ألف حالة في 2018، فيما تشير البيانات المنشورة من قبل مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى تسجيل 200 حالة طلاق يومياً في محاكم البلاد باستثناء إقليم كردستان.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة