رئيس لجنة الصليب الأحمر يرسم صورة قاتمة لعودة النازحين في العراق

كل الأخبار 05/02/2019 202
+ = -

خلال زيارة له إلى العراق استغرقت أربعة أيام وشملت مدن الموصل وبغداد أربيل، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن إعادة بناء النسيج الاجتماعي في العراق يعد أمرًا اساسيًا لكي يستطيع البلد ان يطوي صفحة الماضي المليء بالعنف.
وقد أشار بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الى التحديات الاستثنائية التي ما تزال تواجه المجتمعات المحلية في عموم محافظات العراق، بضمنها ان هنالك 1.8 مليون شخص ما يزالون نازحين داخل العراق بعد مضي أكثر من سنة على انتهاء العمليات القتالية الرئيسية وان واحد من أصل ثلاثة نازحين تقريباً يعيشون في المخيمات.
كما أضاف ماورير قائلاً: “إن حجم الدمار الذي شهده العراق مفزع للغاية، لكن المسألة الأقل وضوحاً للعيان هي الجروح التي خلفها هذا الدمار في المجتمع العراقي”.
وأردف قائلًا: “إذا أراد العراق الوقوف على قدميه مجدداً، فعلى المجتمع ان يعمل لتحقيق المصالحة مع ضمان العودة الآمنة والطوعية دون تمييز لجميع النازحين العراقيين الذين يرغبون بالعودة الى منازلهم”.
بعد ذلك أضاف السيد ماورير ان الظروف يجب ان تكون ملائمة لعودة النازحين الى مناطق سكنهم وأشار إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة والمستمرة للسكان على نحوٍ عام.
“إذ لا يمكن التعجيل بهذه العملية دون توفير سكن مناسب وخدمات أساسية للنازحين مثل ماء الشرب والرعاية الصحية وفرص كسب المعيشة والأمان وإزالة المخلفات الحربية”.
وفي إشارةٍ منه إلى حساسية موضوع المصالحة، سلط السيد ماورير الضوء على الحاجة الى توفر ضمانات قضائية وظروف احتجاز كريمة لجميع المعتقلين وبشكل منصف بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم أو بلدهم الأصلي.
ومن ثم تطرق ماورير الى الحاجة الماسة للكشف عن مصير أعداد كبيرة من الاشخاص ما يزالون مفقودين نتيجة لعقود من النزاعات المسلحة المختلفة وتقدر أعدادهم بمئات الألاف.
وفي هذا الصدد، أتبع كلامه قائلاً: “يجب ان يحصل ذوو المفقودين على الإجابات التي يحتاجونها، التقيت بعدد من العوائل في الموصل وما يزال أفرادها يبحثون عن أبناء أو أباء لهم أو تبحث النساء عن أزواجهن. وأخبروني عن العذاب النفسي الذي يمرون به كل يوم بسبب عدم معرفة ما حدث لأقربائهم. ينبغي أن يتعامل المجتمع العراقي والسلطات المعنية بشكل مباشر مع هذه القضايا التي تثير العاطفة والمشاعر”.
وبالرغم من الدمار الهائل الذي ما يزال ماثلاً للعيان في الموصل، هنالك مؤشرات كثيرة تبعث على الأمل لعودة الحياة الطبيعية. يبين ماورير ذلك قائلاً: “تعمل العوائل على تنظيف المنازل من الركام وقد افتتح العديد من الأشخاص محالهم في الساحل الأيمن من مدينة الموصل وهو الجزء الأكثر تضرراً من المدينة وهذا شاهد على قدرة العراقيين على التأقلم مع ظروف الحياة”.
وخلال زيارته الى العراق للفترة 1-4 شباط الجاري، التقى بيتر ماورير برئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح ونائب رئيس الوزراء فؤاد حسين ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي. وأعرب ماورير في هذه اللقاءات عن التزام اللجنة الدولية بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر العراقي الشريكة لها بمواصلة تقديم الدعم للشعب العراقي خلال مرحلة التعافي بعد عدة دوامات من العنف وعدم اليقين.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة