الأولمبية العراقية تدخل النفق المظلم

رياضية 18/02/2019 209
+ = -

رياضية- كلكامش برس؛ تمخضت انتخابات اللجنة الأولمبية العراقية، عن مكتب تنفيذي قائم على الركائز الأساسية ذاتها، في ظل تغييرات طفيفة في المواقع غير المؤثرة على مستوى عضوية المكتب، فيما بقيت المقاعد الأساسية محجوزة لأصحابها وعلى العهد لمن قرر البقاء في منصبه دون معاناة.

وحافظ رئيس اللجنة الأولمبية، والنائب الأول، والأمين العام والمالي، على مواقعهم دون منافسة حقيقية، بعد انسحاب العديد من الاتحادات، على خلفية آلية الانتخابات، والطريقة التي اعتمدها المكتب السابق، في التأثير على أعضاء الجمعية العمومية.

عدم الالتزام

في صباح يوم انتخابات المكتب التنفيذي، اجتمعت لجنة الشباب والرياضة في البرلمان العراقي، في محاولة لاحتواء الأزمة، لكن الأولمبية لم تلتزم بتوجيهات اللجنة البرلمانية، وذهبت لإقامة الانتخابات.

ونص بيان اللجنة الرياضية في البرلمان على أنه، “في الوقت الذي نشهد فيه إجراء انتخابات المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية، نجد أن الأرضية القانونية غير متوفرة، وتم إهمال إصدار قانون هذه اللجنة، ما جعل وضعها القانوني غير شرعي”.

وأضاف: “إن إجراء الانتخابات كان من المفترض، بعد تشريع القانون الخاص باللجنة الأولمبية، لكن أقامتها دون تشريع القانون المذكور، سوف يفتح الباب أمام الطعن بقانونيتها محلياً، ويجعل هذا الملف صراعاً غير مثمر، يؤثر سلباً على الاستقرار، وتطور الحركة الرياضية الأولمبية، واستعدادات ومشاركات المنتخبات العراقية في المحافل الدولية.

وطالب البيان، تأجيل الانتخابات لفترة قصيرة، لإعطاء مزيد من الوقت وإيجاد حلول مناسبة لإنهاء الاختلاف بين الحكومة والأولمبية الوطنية حول الأزمة الحالية، على أن تقوم بتكثيف جهودها مع الجهات المختصة من أجل الإسراع بتشريع قانون اللجنة الأولمبية، والقوانين ذات الصلة، بعد الانتهاء من تحديد رئاستها، على أن تبدي الأولمبية المرونة اللازمة، وسيكون المعيار التشريعي هو القوانين العراقية والميثاق الأولمبي الدولي.

حلول الأولمبية

المكتب التنفيذي الحالي، رغم أنه في قرار إقامة الانتخابات أدخل نفسه في النفق المظلم، بمعاندته السلطتين التشريعية والقانونية، إلا أنه يراهن على عامل الزمن والضغط على الحكومة، من خلال العلاقات التي يمتلكها بعدد من البرلمانيين، لإذابة جبل الجليد مع الحكومة، وإعادة المياه إلى مجاريها، مراهنة على عامل الزمن وواقع الحال، بالإضافة إلى الدعم من اللجنة الأولمبية الدولية، التي يحتمي بها المكتب التنفيذي كلما طالبت الحكومة العراقية بتطبيق قانون مثبت، تسير عليه اللجنة في الفترة المقبلة، وينهي الجدل الذي يحدث مع كل انتخابات.

سيناريو الحكومة

الحكومة، أكدت أنها لن تعترض عمل المكتب التنفيذي المنتخب، ولن تتقاطع مع اللجنة الأولمبية الدولية، وستتعامل مع الملف بكل قانونية، من خلال الحفاظ على المال العام، وضمان وصول الأموال للرياضيين بصورة دقيقة، وعدم استغلاله لأغراض انتخابية.

وبات السيناريو المعلن، أنها ستتعامل مع وزارة الشباب والرياضة، على اعتبارها القطاع الرياضي الحكومي، لتشكل بالتعاون معها لجنة لصرف المال لتلك الاتحادات الرياضية، على أن تبدأ بإقرار القوانين في البرلمان، وإيجاد صيغة لإعادة الانتخابات، بالتوافق مع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية.

صدام متوقع

المنسحبون من الانتخابات هم الآخرون، لم يقفوا متفرجين على ما يحدث، ولوحوا بالذهاب إلى المحاكم العراقية، والمحكمة الرياضية “كاس”، ومفاتحة اللجنة الأولمبية الدولية لضرورة إيقاف الخروقات، التي لجأ لها المكتب التنفيذي، بركن القوانين والاعتماد على لوائح، وصفوها بأنها فصلت على مقاسهم.

بالإضافة إلى إبعاد بعض الاتحادات الرياضية، واعتماد اتحادات أخرى، رغم أنها لم تكن اتحادات أولمبية قبل الدورة الحالية، لكنها صوتت عليها، وأدخلتها الجمعية العمومية كاتحاد البيسبول والشراع والكانوي.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة