بعد داعش.. من القادم الجديد وماهي معلومات الاستخبارات العراقية عنه؟

كل الأخبار 18/02/2019 690
+ = -

دولية- كلكامش برس؛ اكد خبراء في القضايا العسكرية؛ ان عدد الارهابيون المتواجدون في مدن عراقية لا يشكلون تهديدا عليها؛ لافتين الى ان ذلك لا يتعدى كونه خلايا نائمة.

وقال عماد علو المتخصص في القضايا العسكرية والأمنية، ومستشار المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب في تصريح صحفي؛ أن يكون حضور داعش في هذه المناطق قد بلغ حد التهديد”؛ مؤكداً أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدى السلطات العراقية تؤكد أن الحديث يدور عن أفراد ومجاميع قد يصل عدد عناصرها إلى عشرين؛ وهذا لا يدفع السلطات لشن حملة عسكرية كبيرة على تلك الجيوب، التي ووصفها بأنها “خلايا نائمة، تسرب كثير من عناصرها تحت غطاء العوائل النازحة، ويعيشون متخفين في مخيمات النازحين واللاجئين، فيما غادر بعضهم عائدا إلى الدول التي جاء منها، أو هاجر إلى أوروبا”.

ولفت الخبير في القضايا العسكرية والأمنية؛ إلى أنّ عائلات عناصر داعش، سواء من العوائل العراقية المتصاهرة أو العوائل السورية المتصاهرة أو النساء الوافدات إليه من مختلف أنحاء العالم وخاصة من أوروبا بحاجة إلى أعادة تأهيل “لمحو آثار غسيل الدماغ الذي تعرضنّ له، وهذا ما لا تستطيع أن تنجزه الأنظمة السياسية في المنطقة، بل يحتاج إلى جهد دولي”.

وأعاد مؤتمر الأمن في ميونيخ إلى الأنظار دور داعش في المنطقة، وأجمع الخبراء أنّ داعش لم يعد بنفس القوة، لكنه مصمم أن يسجل حضوره في المنطقة بطريقة أخرى.

وبين الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية حسن أبو هنية؛ في تصريح صحفي؛ “ضرورة التمييز بين مشروع داعش، وبين المشهد الحالي، حيث عاد المشهد إلى موضوع المنظمة التي تعمل الآن بشكل لا مركزي ولديها خلايا ولديها مجاميع منتشرة في العراق وسوريا”.

وكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تنظيمات من قبيل “حراس الدين”، أو “نصرة الإسلام والمسلمين”، وقبلها “جند الشام”، و”النصرة”، وهو ما عده بعض المراقبين ظهوراً لتنظيمات قديمة بمسميات جديدة وهو ما قال عنه حسن أبو هنية “لا فرق، المهم أن هناك منظمة لها هيكل تنظيمي وأيديولوجيا ولها مصادر تمويل، وهذا هو المهم مهما اختلفت الأسماء، وهو ما ضمن بقاء التنظيم، كما تجمع المصادر الاستخبارية والمؤسسات البحثية بسبب وجود واستمرار الاسباب العميقة التي أدت إلى ظهوره في العراق وسوريا”.

ونوّه أبو هنية؛ إلى تقارير أمريكية تشير “إلى أنّ هناك عملية تجنيد محلي في العراق وسوريا، بمعدل أكثر من مائة شخص في الشهر، وهذا يعني أن أيديولوجيا داعش ما زالت تملك نوعاً من الجاذبية في المنطقة، وهذا يذكّر بأن القوات الأمريكية في العراق سحقت تنظيم القاعدة، (وقتلت أبو مصعب الزرقاوي)، لكنّه سرعان ما عاود الظهور باسم داعش”.

وفيما ينظر كثير من المختصين إلى شرق سوريا وغرب العراق باعتبارهما منطقة واحدة، بعد أن نسف الحدود بينهما داعش؛ فإنّ داعش “عمل العام الماضي على الفصل اللامركزي بين سوريا والعراق وبالتالي لم يعد يتعامل معهما كوحدة تنظيمية واحدة”.

ويقول الخبير حسن أبو هنية، وهذا يبرره الخبراء برغبة داعش في تقليص توحيد جهد التحالف الأمريكي الغربي الذي بات يتعامل مع هاتين المنطقتين باعتبارهما منطقة معادية واحدة.

واستبعد أبو هنية فكرة انتقال آلاف المقاتلين من عناصر “داعش” من سوريا إلى العراق مؤكدا أنّ “هذا ممكن ولكن لا توجد تأكيدات بشكل أو بآخر تؤكد هذا الأمر”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة