احذر.. قد تواجه خطراً جسيماً!

منوعات 19/02/2019 215
+ = -

منوعات- كلكامش برس؛ “التوتر الدائم ينهك الجسم”؛ نصيحة نسمعها بشكل متكرر حين نمر بمواقف صعبة أن نغضب لعدم تحقق شيء ما أو تحت وطأة العمل لساعات طويلة. لكن ما مدى صحة ذلك؟ وكيف يؤثر التوتر الدائم على الجسم؟ وما هي الأعضاء التي تتأثر به قبل غيرها؟.

الدماغ

يمكن أن يكون للتوتر العصبي الدائم تأثير كبير على عمل الدماغ؛ فتحت وطأة التوتر الدائم يُغمر الجسم بهرمونات التوتر التي تؤثر مباشرة على عضو التفكير. ويعتقد الباحثون أن هذه الوسائط الكيميائية تعمل على إصابة الخلايا بالضمور. فمن جانب يؤثر هذا على ما يُسمى بـ “قرن آمون” أو “الحُصيْن”، الذي يلعب دوراً مهماً في دمج المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى مع الذاكرة طويلة الأمد. ومن جانب آخر تؤثر هذه الهرمونات على مناطق أخرى في الفص الجبهي المسؤولة عن التقييم المنطقي للمواقف التي يمر بها الإنسان، كما يوضح أخصائيون لموقع “جيو” الألماني.

ربما يكمن هنا سبب أن الذين يعانون من التوتر الدائم يجدون صعوبة متزايدة في تقييم المواقف بشكل منطقي أو خزن المواقف الإيجابية في الذاكرة. وعوضاً عن ذلك يتولى مركز القلق أو الجسم اللوزي السيطرة على المشاعر والتفكير بشكل متزايد. وبالتالي تتجذر التقييمات السلبية في وعي هؤلاء الأشخاص وهو ما يزيد بالتالي من توترهم. كما أن الدماغ يصبح عاجزاً عن السيطرة على مستوى هرمونات التوتر بحيث يزداد إفرازها في الدم. وهكذا يسقط المصابون بحلقة مفرغة، يمكن أن تنهي بالإصابة بالاكتئاب الحاد.

الجهاز العضلي

ويوضح الموقع الألماني أنه في حالات التوتر والخوف تتوتر العضلات هي الأخرى. وعلى المدى الطويل يمكن أن تُصاب بالتشنجات، مما يتسبب في آلام كبيرة، في الرقبة والظهر على سبيل المثال. في بعض الأحيان يظهر توتر الجهاز العضلي على شكل صداع مؤلم.

القلب

القلب مضخة الدم دائمة العمل في جسم الإنسان، وتزود الأوعية التاجية عضلاته بما يكفي الأوكسجين. لكن التوتر الدائم يزيد من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية. ويعود سبب ذلك إلى سلسلة معقدة من الآليات البيوكيميائية. فنتيجة للتوتر النفسي، فإن الغدة الكظرية تطلق المزيد من النورادرينالين، وهو وسيط كيميائي يؤدي إلى زيادة تكوين بعض خلايا الدم البيضاء في نخاع العظم. وبحسب المختصين يمكن أن تعمل هذه بدورها على نقل الترسبات الدهنية من جدران الأوعية الدموية إلى مجرى الدم، وتتراكم الخلايا المناعية مسببة تصلب الشرايين، مما يؤدي إلى التهابات الأوعية الدموية وهشاشتها. وإذا ما انفجرت ووصلت هذه الترسبات إلى مجرى الدم، فإنها يمكن أن تؤدي إلى سد الشريان بالكامل. وإذا حدث هذا في الشريان التاجي، فإن التأثيرات تكون قاتلة في أغلب الأحيان، فجزء من عضلة القلب سيُحرم من الأوكسجين الضروري لعمله ويموت، ما يؤدي إلى النوبة القلبية.

الأُذن

بسبب تأثير التوتر المستمر على أجزاء من جهازنا المناعي، فيمكن أن تصل مسببات الأمراض بسهولة أكبر إلى الأُذن الوسطى. ونتيجة ذلك هو الإصابة بالصمم أو الطنين الدائم.

نسبة السكر في الدم

يقلل هرمون الكورتيزول من تأثير الأنسولين، الذي ينظم مستويات السكر في الدم. ويعوض البنكرياس هذا التأثير عن طريق زيادة إفراز الأنسولين، حتى يتم استنفاده. هذا يزيد من خطر الإصابة بالسكري.

العين

التوتر الدائم يمكن أن يزيد من ضغط العين الداخلي. ونتيجة لذلك فإن العصب البصري يُصاب بالضرر لعدم حصوله أيضاً على قدر كاف من الدم. من خلال الإصابة بهذا المرض المسمى بـ “الماء الأزرق” يتقلص مجال الرؤية تدريجياً، وصولاً إلى العمى الكامل، كما يقول مختصون لموقع “جيو” الألماني.

الأمعاء

في حالات الإجهاد الحاد يُصاب الإنسان أيضاً بتشنجات في المعدة. إذا استمر الضغط لفترة طويلة، يصبح الغشاء المخاطي المعوي أكثر نفاذية، ما يؤدي إلى غزو المسببات المرضية والنتيجة الإصابة بالالتهابات.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة