كانوا في العراق.. أطفال يسببون معضلة لبلدان أوروبية ما قصتهم؟

كل الأخبار 21/02/2019 537
كانوا في العراق.. أطفال يسببون معضلة لبلدان أوروبية ما قصتهم؟
+ = -

دولية- كلكامش برس؛ تواجه ألمانيا وعدة بلدان أوروبية معضلة عودة مواطنيها الذين قاتلوا في سوريا والعراق، وخصوصاً الأطفال منهم، قبيل إعلان السقوط الوشيك لداعش الإرهابي.

وتفيد بيانات استخباراتية أن ما لا يقل عن 1050 من الارهابيين الألمان سافروا إلى سوريا والعراق منذ عام 2013؛ فيما تقدر نسبة العائدين منهم بنحو الثلث. وحسب نفس البيانات، يتواجد حالياً في كل من سوريا والعراق حوالي 270 امرأة وطفلاً يحملون الجنسية الألمانية، لا تتجاوز أعمار الثلثين منهم، ثلاث سنوات.

ناقوس الخطر دقته تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيها الأوروبيين لاستعادة جهادييها في سوريا وتقديمهم للعدالة؛ تغريدة خلقت حالة من الارتباك في العواصم الأوروبية، حيث تراوحت ردود الفعل بين الرفض والتحفظ؛ فمن الناحية القانونية المحضة، يحق لكل مواطن ألماني العودة لبلاده، كما أن حماية الدولة والمجتمع للأطفال تعتبر من الحقوق الأساسية.

وبين الناشط في المجتمع المدني وخبير شؤون الهجرة والتطرف في ألمانيا نبيل يعقوب، في تصريح صحفي؛ ان “أطفال الإرهابيين؛ كما جميع الأطفال في العالم لا يتحملون مسؤولية أفعال أبائهم وأمهاتهم؛ والواجب يقضي بحمايتهم برسم سياسة اجتماعية تضمن لهم الرعاية والاندماج، فقد يكونوا عرضة لاضطرابات نفسية بسبب ما عاشوه في مناطق الحروب”.

تحديات قانونية

تدرس الحكومة الألمانية في الوقت الراهن الجوانب القانونية لعودة الارهابيين الألمان وسبل تقديمهم أمام العدالة؛ وسيكون من الصعب جمع أدلة تثبت تورطهم في أعمال وحشية في مناطق الصراعات، فضلا عن عدم امتلاك ألمانيا لأي تمثيل قنصلي في سوريا.

ولتفادي هذا المطب القانوني، دعا يوآخيم هيرمان، وزير داخلية ولاية بافاريا، لسحب جوازات السفر من الارهابيين الألمان الذين يحملون أكثر من جنسية والذين جرى أسرهم خلال العمليات القتالية. لكن هذه الدعوة لم تلق لحد الآن آذاناً مصغية بشكل كاف؛ لكن ماذا عن معضلة أطفال الارهابيين؟.

في هذا الصدد، دعا هربرت رويل، وزير داخلية ولاية شمال الراين وستفاليا، لتقديم دعم ورعاية خاصة بمجرد عودتهم إلى ألمانيا.

وأوضح الوزير في تصريح لمجموعة “فونكة” الإعلامية اليوم؛ بالقول: “حينما يعود الأطفال الذين تطرفوا، فإن ذلك يضع الساسة في بلادنا أمام تحديات كبيرة”.

ويذكر أن لهربرت رويل تجربة غنية اكتسبها بتدبيره لبرامج إعادة إدماج الارهابيين السابقين.

داعش صناعة “الأطفال ـ القنبلة”

صحيفة “برلينر مورغنبوست” نشرت مقالاً تحليلياً في عددها الصادر اليوم تناولت فيه معضلة “الأطفال القنبلة”، وروت فيه قصة “ياسمين أو” من مدينة هامبورغ، التي اختارت طريق الارهاب بعدما التحقت بشريك حياتها الجديد آنذاك في سوريا، برفقة ابنها جبريل (تسع سنوات) الذي أجبر على قضاء أربع سنوات تحت إمرة داعش.

قصة جبريل ليست معزولة، ورغم أن الاستخبارات الألمانية تفترض أن أطفال ونساء الداعشيين الألمان لم يشاركوا، بشكل عام، في الأعمال القتالية في سوريا، وهي معطيات تم استنتاجها من خلال ملفات 110 (إرهابي) عادوا إلى ألمانيا.

غير أن عدم المشاركة في القتال لا تعني انعدام المخاطر؛ فالخبراء الألمان حذروا من ظهور جيل كامل من (الإرهابيين)؛ فإذا كان الأطفال ضحية غسيل دماغ أيديولوجي، فلا يجب أن يتحولوا إلى (الإرهابيين).

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة