السفير الإيراني يثير الجدل في سامراء وبغداد توضح

سلايدر 22/02/2019 502
+ = -

محلية- كلكامش برس؛ خلّفت زيارة السفير الإيراني لدى العراق إيرج مسجدي إلى محافظة صلاح الدين، الثلاثاء الماضي، موجة جدل كبيرة داخل العراق، خصوصاً بعد زيارته مدينة سامراء، وعقده اجتماعات مع المسؤولين فيها، والتي عدها البعض بأنها انتهاك للسيادة وتجاوز لمهامه كسفير لدولة أجنبية في العراق.
فيما اعتبر آخرون الزيارة بانها طبيعية لاسيما وان المدينة تضم مراقد دينية يتوافد عليها زوار من داخل وخارج العراق حيث تضم المرقدين العسكريين.
الزيارة، بحسب مسجدي، جاءت من أجل دعم مشاريع تنمية صلاح الدين ومدينة سامراء.
وقال السفير، الذي يزور المدينة للمرة الأولى من دون مرافقة عراقية من بغداد كما جرت العادة مع السفراء خلال جولاتهم خارج العاصمة، “نحن نشجع الشركات الإيرانية على الاستثمار في مختلف المناطق العراقية، بما فيها محافظة صلاح الدين. وفي هذا المجال، نطلب من الحكومة المحلية والمركزية أن توفر الأرضية لهذا الأمر”.
وأضاف أن “إيران وقفت إلى جانب الشعب والحكومة العراقية أثناء الحرب ضد داعش، وهي مستعدة كذلك لتقديم الدعم والمساعدة في مرحلة إعادة الإعمار والبناء، وقد بدأت من الآن تعاوناً جاداً في هذا المجال”، مشيراً إلى “عدد السائحين بين البلدين، والذي يبلغ 7 ملايين شخص سنوياً”.
وأعقبت الزيارة موجة من الشائعات تتحدث عن مشروع إيراني يهدف إلى اقتطاع مدينة سامراء من محافظة صلاح الدين، وجعلها محافظة لوحدها، وإلحاق بلدات الدجيل وبلد وذراع دجلة فيها، باعتبارها “محافظة مقدسة لوجود مراقد دينية فيها”. ونقلت وسائل إعلام عن “مصادر” مجهلة الهوية قولها إن “إيرج مسجدي يُشرف على إنشاء محافظة جديدة، وتجزئة محافظة صلاح الدين إلى محافظتين، على أن تبدأ حدود المحافظة الجديدة من ناحية دجلة جنوب تكريت وتنتهي عند حدود العاصمة بغداد”.

وحول ذلك، قال مسؤول عراقي في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إن “تلك التقارير لا تستحق الرد عليها، كونها غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، ومن يسرب تلك المزاعم يحاول أن يخلق فتنة داخل البلاد”، مطالباً “الشارع بعدم الاستماع لمثل هذه الترهات”. وأضاف المسؤول، في تصريح صحفي، أن “القانون العراقي النافذ يوجب استحداث محافظة جديدة في حال صوت مجلس المحافظة الأم بأغلبية أعضائه على ذلك، بعد وصول طلب قانوني من مجالس الأقضية التي ترغب بهذا الأمر، وبأغلبية الثلثين، ويُرفع الأمر للبرلمان ثم الحكومة العراقية ثم لرئيس الجمهورية، وقد يصار إلى تنظيم استفتاء شعبي في بعض الأحيان، وسامراء ذات غالبية عربية سنية مطلقة ولا يمكن تجاوز حقيقة رفضهم مثل هذه التوجهات”.

وأوضح أن “الهدف من زيارة مسجدي إلى محافظة صلاح الدين هو بناء علاقات جديدة مع أبناء المنطقة، لأن إيران تشعر حالياً بعزلة كبيرة”.
وتابع أن “اقتصاد إيران في انهيار مستمر، وفكرة دعم اجتزاء مناطق من محافظة لجعلها محافظة صعبة، بل إنها أقرب إلى المستحيل في هذا الوقت، وربما إذا تمكنت إيران من ذلك فإنها ستدعم هذا الأمر”.
ولفت إلى أن “جميع دول الجوار لا تريد تقسيم العراق طائفياً أو عرقياً بأي شكل من الأشكال، لأن هذه الدول تعرف أنه إذا تقسم فإن هذا معناه أن الحروب والنزاعات في المنطقة لن تتوقف”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة