بالتفاصيل .. بيان القمة العربية-الأوروبية المنعقدة في شرم الشيخ

دولية 24/02/2019 197
بالتفاصيل .. بيان القمة العربية-الأوروبية المنعقدة في شرم الشيخ
+ = -

دولية-كلكامش برس؛ حصلت كلكامش برس؛ على نص بيان القمة العربية الأوروبية التى تعقد اليوم في شرم الشيخ وننفرد بنشره وجاء كالتالي :
يؤكد القادة العرب والأوروبيين على أهمية القمة لمناقشة والتعامل مع التحديات الراهنة والمشتركة في المنطقتين اللتين تمثلان ١٢٪؜من سكان العالم، وبدء عصر جديد من التعاون والتنسيق، معربين عن ثقتهم في أن تعزيز التعاون بين الدول أعضاء الجامعة العربية وللاتحاد الأوروبي من شأنه تعزيز الاستقرار والازدهار والرفاه في المنطقتين وفي العالم بأسره والعمل المشترك في إطار النظام الدولي متعدد الأطراف القائم على الشرعية.
وشدد القادة العرب والأوروبيين على أن تعزيز التعاون الإقليمي يعد مفتاح التعاطي مع التحديات المشتركة التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية، معبرين عن عزمهم التشارك في الخبرات وتعميق الشراكة العربية الأوروبية بغية تحقيق الآمال المشتركة ودعم السلام والاستقرار والازدهار وضمان الأمن وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وخلق فرص مشتركة من خلال نهج تعاوني واضعين شعوب منطقتينا وخاصة النساء والشباب في قلب جهودنا ومدركين الدور الهام للمجتمع المدني في هذا الصدد.
وجدد القادة التزامهم بالعمل الفعال متعدد الأطراف وبنظام دولي مؤسس على القانون الدولي بهدف التعاطي مع التحديات العالمية، من خلال زيادة التعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مع التأكيد على التزامهم الكامل بأجندة التنمية المستدامة ٢٠٣٠ والجهود الرامية لمواجهة التحديات المشتركة مثل ظاهرة الهجرة والتي نهتدي بشأنها بمبادئ (فاليتا)، وحماية ودعم اللاجئين بموجب القانون الدولي واحترام كافة جوانب قانون حقوق الإنسان الدولي، وإدانة كافة أشكال التحريض على الكراهية، وكراهية الأجانب وعدم التسامح وتعزيز مكافحة الهجرة غير النظامية وزيادة الجهود المشتركة لمنع ومكافحة تهريب اللاجئين واستئصال الاتجار في البشر ومكافحة من يستغلون الضعفاء والجهود الدولية الرامية للتعامل مع التغير المناخي وخاصة اتفاقية باريس.
ودعا القادة العرب والأوروبيين إلى المزيد من التعاون لإرساء الأمن وتسوية النزاعات والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
وأكدوا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين وإرساء شراكة قوية مبنية على الاستثمار والتنمية المستدامة، مع الالتزام بتطوير برنامج عمل تعاوني ايجابي خاصة في مجالات التجارة والطاقة بما فيها أمن الطاقة والعلوم والبحث والتكنولوجيا والسياحة ومصايد الأسماك والزراعة والمجالات الأخرى التي تحقق المصلحة المشتركة وكل ذلك بهدف زيادة الثروة ومعدلات التنمية وخفض البطالة استجابة لاحتياجات شعوبنا.
وقال القادة، إن التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات الإقليمية وفقا للقانون الدولي، بما فيها القانون الإنساني الدولي، يعد مفتاح تحقيق السلام والرخاء الذي تطلبه وتستحقه شعوب المنطقة.
وأشادوا بالمواقف المشتركة من عملية السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك بشأن وضع القدس وعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا للقانون الدولي.
كما جدد القادة التأكيد على الالتزام بالتوصل إلى حل الدولتين وفقا لكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بوصفه السبيل الواقعي الوحيد لإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام١٩٦٧، والذي يشمل القدس الشرقية والتوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف تتناول كافة قضايا الحل النهائي.
وشددوا على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة بالقدس، مع التأكيد على الدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه لوكالة الأونروا وضرورة دعمها سياسيا وماليا لتمكينها من الوفاء بولايتها الأممية.
وأعرب القادة عن قلقهم إزاء الوضع الإنساني والسياسي والأمني والاقتصادي في قطاع غزة، مطالبين كافة الأطراف باتخاذ خطوات فورية لإحداث تغيير أساسي للأفضل التزاما بأحكام القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي خاصة فيما يتصل بحماية المدنيين.
وأعلنوا عن إجراء مناقشات بناءة وجادة ومتعمقة حول التطورات الأخيرة في سوريا وليبيا واليمن وحول سبل إحراز تقدم نحو المصالحة والتوصل لتسويات سياسية مستدامة بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكدوا ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة واستقلال أراضي هذه الدول مع الالتزام بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة وعلى الدعم الكامل للمبعوثين الخاصين للأمم المتحدة في سوريا واليمن وللممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا.
وحول الأزمة السورية أعرب القادة العرب والأوروبيين عن تقديرهم لأي تسوية مستدامة تتطلب عملية انتقال سياسية حقيقية وفقا لإعلان جنيف لعام ٢٠١٢ وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة قرار رقم ٢٢٥٤وإدانة كافة الأعمال الإرهابية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تم ارتكابها بحق الشعب السوري أيا كان مرتكبيها، مشددين على ضرورة محاسبة كافة المسئولين عنها، كما أكدوا أنه سيتم تطوير سياساتهم تجاه سوريا وفقا للتقدم الملموس المحرز نحو التوصل إلى تسوية سلمية سياسية للأزمة السورية.
وحول تطورات الوضع في ليبيا، أعربت القمة عن دعمها للجهود الأممية وتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي لعام ٢٠١٥، مطالبين كافة الليبيين بالانخراط بحسن نية في الجهود التي تقودها الأمم المتحدة والرامية الى الوصول بعملية التحول الديمقراطي إلى نتيجة ناجحة، والامتناع عن أي إجراء من شأنه تصعيد التوتر والإخلال بالأمن وتقويض الاستقرار، مع دعم خطة عمل ممثل الأمم المتحدة الخاص بليبيا.
وحول الوضع في اليمن، رحب القادة باتفاق استوكهولم خاصة ما يتصل بوقف إطلاق النار في الحديدة وقرارات مجلس الأمن رقم ٢٢١٦، ٢٤٥١، ٢٤٥٢، معربين عن قلقهم بشأن الوضع الانساني الخطير الذي ينعكس على الملايين من المواطنين، وطالبوا في الوقت ذاته بضمان تدفق الامدادات الانسانية والنجارية لمن يحتاجونها، وتنقل العاملين في المجال الإنساني بدون عراقيل، الى جانب مطالبة كافة الأطراف المعنية بالعمل البناء بهدف تحقيق تسوية سياسية دائمة وجامعة تحقيقا لمصلحة الشعب اليمني.
وأكد القادة أنه تم التداول حول المشاغل بشأن التهديدات للسلم والأمن الدولي والإقليمي بما في ذلك الإرهاب والتطرف والأعمال التي تقوض الاستقرار والانتشار والاتجار في الأسلحة غير المشروعة والجريمة المنظمة والتي تعتبر جميعا تحديات تتطلب جهودا منسقة وفقا للقانون الدولي بما في ذلك قانون حقوق الإنسان الدولي.
واتفقوا على أن السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية مترابطة ويعضد بعضها البعض، كما يتفق القادة على تعزيز التعاون والتنسيق الهادف إلى مكافحة انتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر الحدود، مع التأكيد على أن المواجهة الناجحة لهذه التحديات تتطلب مقاربة شاملة تشمل منع كافة أشكال الدعم للإرهابيين بما في ذلك الدعم المالي والسياسي واللوجستي والعسكري.
وناقشت القمة صيانة المنظومة الدولية لمنع الانتشار وفقا لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية وأهمية هدف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها.
وأعلن القادة عزمهم على مكافحة عدم التسامح الثقافي والديني والتطرف وتجنب القوالب السلبية والوصم والتمييز المؤدي إلى التحريض على العنف ضد الأفراد بناء على ديانتهم أو معتقداتهم، مع إدانة أي ترويج للكراهية الدينية ضد الأفراد بما يمثل تحريضا أو عداء وعنفا بما في ذلك شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
وأعربوا عن تقديرهم لمصر لاستضافتها هذه القمة التاريخية مع الاتفاق على عقد مؤتمرات قمة منتظمة بالتناوب بين الدول العربية والأوروبية وعلى أن تعقد القمة المقبلة في بروكسل عام ٢٠٢٢.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة