حارث نجم.. طفل عراقي مصاب هذه قصته مع داعش

كل الأخبار 02/03/2019 415
+ = -

محلية- كلكامش برس؛ حارث نجم؛ طفل عراقي يتيم من مدينة القائم في محافظة الانبار؛ تمكن من الفرار من آخر جيب لداعش في شرق سوريا جريحا ووحيدا، وذلك بعد أن تسببت الضربات الجوية في قتل كل أفراد أسرته قبل عامين في منطقة القائم.

وقال حارث في مقابلة صحفية اليوم السبت؛ “كان لي أخان وأخت؛ ماتوا جميعا وأصبحت وحدي؛ أختي الصغيرة أحببتها كثيرا كنت أصحبها معي إلى السوق”.

وكان حارث يتحدث؛ وهو يرقد في شاحنة لنقل الماشية بجوار صبي مصاب آخر عند منطقة تجمع مؤقتة تتبع لقوات سوريا الديمقراطية، ورأسه ملفوفة بضمادات نتيجة إصابات لحقت به قبل أيام.

وأضاف انه كان في الحادية عشرة من عمره عندما أعلن داعش سيطرته على مناطق في العراق وسوريا، وهو حاليا في السادسة عشرة من عمره وقد خرج خلال الأيام الماضية هو وأطفال آخرون مع إجلاء المدنيين من الباغوز التي تضم آخر منطقة يسيطر عليها الارهابيون ويتعرضون فيها لهزيمة وشيكة من قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة.

وأوضح حارث؛ ان أسرته كانت تملك متجرا متنقلا صغيرا في سوق عندما اجتاحت داعش بلدتهم القائم الحدودية مع سوريا، مبينا انه ليس لهم صلة بداعش حيث فر إلى سوريا مع عراقيين آخرين بعد أن قتلت أسرته في قصف جوي، وذلك خشية انتقام جماعات مسلحة من السنة بعد انتصارها على داعش.

وقال إنه “حاول تجنب الارهابيين وينفى الانتساب لمدارسهم أو تلقي تدريب عسكري”، مؤكدا ان “الشرطة الدينية التابعة لداعش كانت تحتجزه وتعاقبه بالجلد في بعض الأحيان”.

وتابع “ألقوا دروسا وخطبا في المساجد عن الجهاد وما شابه؛ كنت خائفا منهم؛ قتلت أسرتي بأكملها بسببهم”.

وعمل حارث عندما وصل للباغوز في حقل مقابل حصوله على غرفة ليبيت فيها، وحاول توفير نقود للعودة لبلاده لكنه قال إن الارهابيين منعوه.

وكان حارث قد أصيب الأسبوع الماضي عندما سقطت قذيفة قربه عندما كان بجوار نهر الفرات مما تسبب في إلحاق إصابات بأذنه ويده وبطنه، وهو الآن يريد أن يتلقى رعاية طبية ويعود لمن بقي من أقاربه في العراق، حيث قال “أريد أن أعود وأبحث عنهم؛ عندما أتحسن ويتعافى جسدي عندما أتمكن من المشي؛ أريد أن أعود لأصبح شابا من جديد ولأبني مستقبلا جديدا”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة