تقرير عالمي: الحرارة في اوربا لم تشهدها منذ أكثر من 68 عاما

منوعات 07/08/2018 155
تقرير عالمي: الحرارة في اوربا لم تشهدها منذ أكثر من 68 عاما
+ = -

منوعات؛كلكامش برس- تشهد الدول الاوربية تصاعد في درجات الحرارة لم تشهدها منذ أكثر من 68 عاما.

وذكر تقرير لمنظمة الارصاد العالمية، ان ” موجة الحر التي تجتاح بعض دول أوربا حاليا ، لم تشهدها منذ 1950″

واضاف التقرير “سجلت درجات الحرارة في أوروبا السبت الماضي مستويات جديدة قياسية، وصلت إلى 46 درجة في البرتغال، وأذابت الحرارة المرتفعة الأسفلت في هولندا وأدت إلى وفيات واندلاع حرائق في إسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى إغلاق طريق سريع بين إسبانيا وفرنسا”.

وحذّر العلماء من أن موجات الحر والظواهر المناخية القصوى يمكن أن تودي بحياة 152 ألف شخص سنويا في أوروبا بحلول نهاية القرن الحالي إذا لم يتراجع الاحترار المناخي. وعرفت معظم الدول الأوروبية، من روسيا إلى غاية غرب أوروبا، مرورا عبر دول وسط القارة العجوز كهنغاريا وبولونيا والتشيك وألبانيا ومونتينيغرو وصربيا ومقدونيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك، حرائق غابات خطيرة امتدت إلى مساحات شاسعة، ما أجبر البعض من الدول ذات الإمكانات المحدودة في مواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية، إلى طلب المساعدة العاجلة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

واندلع حريق في شمال البرتغال أيضا السبت الماضي، أدى إلى إخلاء مركز للألعاب المائية وإغلاق طريق سريع.

وفي إيطاليا حيث توفي ثلاثة أشخاص بسبب الحر، ارتفع عدد الذين نقلوا إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات بنسبة 15 إلى 20 بالمئة في الأيام الأخيرة. وأطلق الإيطاليون على هذه الموجة اسم “الشيطان”.

وفي إسبانيا، أعلنت شبكة التلفزيون الحكومية مساء السبت الماضي، وفاة رجل يبلغ من العمر 51 عاما بسبب الحر في أحد شوارع بالما بجزيرة مايوركا. ورفعت درجة التأهب السبت في 12 أقليما إسبانيا يمكن أن تصل فيها الحرارة إلى 42 درجة.

في فرنسا، سجّلت درجات حرارة قياسية جديدة الجمعة في جنوب شرق البلاد وخصوصا في مونبيلييه وكورسيكا حيث بلغت الحرارة 42.7 درجة مئوية حسب الأرصاد الجوية الفرنسية.

ودعت السلطات الصحية الفرنسية السكان إلى الحذر، مشددة على أن الوضع أخطر على المرضى والمسنين.

ولم يشهد التاريخ المعاصر أن بادرت الكثير من حكومات الدول الأوروبية إلى دعوة مواطنيها إلى ترشيد استعمال الماء واستهلاك هذه المادة الحيوية بالحكمة، مقابل تراجع مستوى التساقطات المطرية في الكثير من الدول، التي تميّزت إلى عهد قريب بكثرة مياهها العذبة وخضرتها شبه الدائمة.

وتسبب الوضع المناخي الاستثنائي وموجة الحرّ غير العادية، وقلة التساقطات المطرية في تراجع حجم المحاصيل الزراعية، وذلك ما بين نحو 20 بالمئة في البعض من مناطق جنوب بولونيا والتشيك ورومانيا وبلغاريا ونحو 80 بالمئة في مناطق من البوسنة وألبانيا وصربيا.

ولمواجهة هذا الواقع المناخي الجديد، بدأت حكومات شرق ووسط أوروبا في التفكير في برامج جديدة تنبني على الاستعمال الرشيد للموارد المائية والتفكير في بناء سدود جديدة وتوفير آليات السقي الموضعي، وتكييف البنيات السياحية مع المعطيات المناخية الجديدة.

وفرض هذا الواقع الجديد على حكومات وسط أوروبا وشرقها إدراج البعد التوعوي في مخططاتها التواصلية مع المواطنين، ودفع المجتمع الى التعبئة أكثر في منحى التعاطي مع الموارد الطبيعية بالحكمة

وبعد النظر، وإلا ستكون النتائج كارثية في مستقبل السنوات خاصة مع التدهور الواضح للبيئة.

وأكد باحثون أوروبيون في دراسة نشرتها مجلة “ذي لانسيت بلانيتيري هيلث”، “في حال عدم احتواء الاحترار المناخي بشكل عاجل وفي حال لم تتخذ إجراءات التكيّف المناسبة، قد يتعرّض نحو 350 مليون أوروبي سنويا إلى ظواهر مناخية قصوى وخطرة بحلول نهاية القرن الحالي”.

وأشاروا إلى أن 99 بالمئة من محصّلة الوفيات ستسجل في جنوب أوروبا الأكثر تأثرا بموجات الحرّ.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة