بينها كلمات محرجة.. أخطاء في الترجمة اثرت على العالم

منوعات 04/03/2019 748
+ = -

منوعات- كلكامش برس؛ جمعت مواقع إخبارية عالمية؛ أبرز أخطاء الترجمة التي أثرت على مجريات العديد من الأحداث في العالم.

كارتر يبدي رغبة جنسية تجاه شعب بولندا

كان الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر يعرف كيف يجذب انتباه الجمهور؛ ففي خطاب ألقاه أثناء زيارته لبولندا عام 1977، أظهرته الترجمة وكأنه يبدي رغبة جنسية تجاه شعب بولندا التي كانت شوعية آنذاك. كان كارتر يريد أن يقول إنه يرغب في أن يعرف المزيد عن “رغبات البولنديين في المستقبل”.

ذلك المترجم الذي احتل مكاناً في التاريخ، حول أيضا عبارة كارتر “غادرت الولايات المتحدة هذا الصباح” إلى “غادرت الولايات المتحدة ولن أعود أبداً”، حسبما قالت مجلة التايم.

حتى العبارة البريئة التي قال فيها كارتر إنه سعيد ليكون في بولندا أصبحت تعني بعد ترجمتها أنه كان سعيدا لـ “للإمساك بالأعضاء الحساسة لبولندا”.

ولم يكن مثيرا للدهشة أن الرئيس استخدم مترجما مختلفا عندما كان في مأدبة عشاء رسمية في وقت لاحق من الزيارة ذاتها؛ لكن معاناته لم تنته هناك أيضا، فبعد أن ألقى أول سطر من خطابه، توقف كارتر ليواجه صمتا مطبقا، وبعد أن ألقى سطرا آخر، ساد المكان صمت مطبق مرة أخرى.

“موكوساتسو” كلمة قتلت 170 ألف شخص

يبقى الهجوم النووي الأمريكي على هيروشيما وناغازاكي عام 1945، الحالة الوحيدة لاستخدام القنبلة النووية، وأحد أخطر أحداث القرن الماضي، ليس بالنسبة لليابان فقط، بل بالنسبة للبشرية جمعاء.

كشفت وكالة الأمن القومي الأمريكية عن وثائق تشير إلى ما يمكن اعتباره أسوأ خطأ ترجمة في التاريخ برمته، أو على الأقل الخطأ الذي ترتب عليه أسوأ حوادث التاريخ، إنه حادث إلقاء القنبلة النووية على مدينة هيروشيما الذي كان سببه خطأ قاتل في الترجمة من اليابانية إلى الإنجليزية.

في تموز من عام 1945، في اجتماع لدول الحلفاء تمّ الإعلان عن بيان لشروط استسلام اليابان، ثم تمت ترجمة هذه الشروط إلى اليابانية وانتظر الحلفاء رد رئيس الوزراء الياباني حينها كانتارو سوزوكي.

كان البيان يطالب اليابان بالاستسلام غير المشروط، كما احتوى على بند يؤكد أن أيّ ردّ سلبي من قبل اليابان سوف يجلب الدمار الكامل والفوري عليها.

حينها، سأل الصحفيون اليابانيون رئيس الوزراء عن قراره بشأن طلب الحلفاء الاستسلام غير المشروط، فأجاب بكلمة “لا تعليق”، وذكر أنه يمنع عليه التعليق في الوقت الحالي.

استخدم حينها الكلمة اليابانية “موكوساتسو”، وهي الكلمة التي كانت السبب في إطلاق القنبلة النووية على مدينة هيروشيما.

الكلمة اليابانية لها عدة مقابلات بالإنجليزية ومنها ما يعني “الرفض” أو التجاهل. اختارت وكالات الأنباء عن اليابانية معنى “الرفض”، وترجمها البعض “لا يستحق التعليق”، بينما المقابل الأدق للكلمة الإنجليزية هو “No Comment” أي “لا تعليق”.

وسرعان ما انتشرت الترجمات غير الدقيقة كالنار في الهشيم بين وكالات الأنباء. فاعتبر القادة الأمريكان حينها أنه لا مجال لنهاية دبلوماسية للحرب، واستاؤوا كثيراً مما اعتبروه نبرة متغطرسة من جانب رئيس الوزراء الياباني، وبعد 10 أيام فقط أُلقيت القنبلة النووية على مدينة هيروشيما.

توتر المفاوضات

غالبًا ما تكون الترجمات أثناء المفاوضات مثيرة للجدل، فالترجمة الخاطئة للكلمة الفرنسية التي تعني “يسأل” أدت إلى توتر في المفاوضات بين باريس وواشنطن عام 1830.

فقد ترجمت سكرتيرة رسالة إلى البيت الأبيض بدأت بجملة “الحكومة الفرنسية تسأل” على أنها “الحكومة الفرنسية تطلب”، فما كان من الرئيس الأمريكي إلا أن تعامل مع الرسالة على أنها تحتوي على قائمة من المطالب، لكن الجانبين استأنفا المفاوضات بعد تصحيح ذلك الخطأ.

بسبب خطأ صغير في الترجمة، الكويت تتكبد ملايين الدولارات

خطأٌ صغيرٌ في ترجمةٍ فنيةٍ لأحد البنود الخاصة بالمشروعات الإنشائية، والذي وقع قبل 30 عامًا، كبّد خزينة دولة الكويت ملايين الدولارات هباءً، والتي كانت تهدف إلى صمود أساسات المباني والإنشاءات أمام المياه الجوفية، وهو ما كشفت عنه مؤخرًا وزارة الأشغال الكويتية، والتي أجرت دراسة للمواصفات العالمية المتبعة في المشاريع الإنشائية منذ عام 1987 لتكتشف هذا الخطأ بعد ثلاثين عامًا.

حدث هذا الخطأ نتيجة الحساب الخاطئ لمنسوب المياه الذي يتم صب الخرسانة استنادًا إليه، بما يجعل المباني أكثر مقاومةً لتململ التربة نتيجة جريان المياه الجوفية، إذ تتطلب تلك الحسابات صب كمياتٍ خرسانيةٍ كبيرةٍ لا داعي لها. تصحيح هذا الخطأ وفر ملايين الدولارات لخزينة دولة الكويت؛ إذ نجحت الدولة في توفير 7 ملايين دينار كويتي في أول مشروعين فقط يتم تنفيذهما حسب الصيغة المعدلة الصحيحة للمصطلحات الفينة.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة