تقرير امريكي يروي قصة “الرجل الاسطورة” في الاستخبارات العراقية

سلايدر 12/08/2018 235
تقرير امريكي يروي قصة “الرجل الاسطورة” في الاستخبارات العراقية
+ = -

محلية؛ كلكامش برس- نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، اليوم الأحد، تقريرا يروي قصة ضابط الاستخبارات حارث السوداني الذي تمكن من التسلل داخل صفوف عصابات داعش، وقام بإحباط عشرات الهجمات.

ونقلت الصحيفة، عن المدير العام لإدارة الاستخبارات ومكافحة الارهاب في وزارة الداخلية، أبو علي البصري، قوله في تصريح صحفي، إن “جهود رجل الاستخبارات النقيب حارث السوداني، 36 عاما أتاحت إحباط 30 هجوما بسيارات مفخخة و18 مخططا انتحاريا، فضلا عن تصفية عدد من قيادات داعش في الموصل”.

كما نقل التقرير عن مسؤولين استخباراتيين في العراق قولهم، إن السوداني “ربما كان أعظم رجل استخبارات في العراق، وبين البعض في العالم الذين تمكنوا من خرق الصفوف العليا لداعش”.

وأضاف التقرير ان “السوداني انضم لخلية الصقور الاستخباراتية في عام 2006، وبعد استيلاء داعش على مساحات واسعة من البلاد صيف 2014، وافق السوداني طوعا على محاولة التسلل إلى صفوف داعش”.

وقال الضابط المشرف عليه، الجنرال سعد الفالح، للصحيفة إن “صورا لأطفال قتلوا على أيدي عناصر داعش هو ما دفع حارث إلى هذا الخيار”، موضحا ان “السوداني كان يجيد اللهجة المحلية، لكنه اضطر إلى بذل كثير من الجهود لدراسة القرآن الكريم كي لا يكشفه المتطرفون فورا، ثم تنكر بشخصية “أبو صهيب”، الرجل العاطل عن العمل المقيم في أحد الأحياء بالعاصمة بغداد، وأوكلت إليه في ايلول، لأول مرة في تاريخ خليته، مهمة خرق صفوف المتشددين في مدينة الطارمية التي كان عشرات الانتحاريين ينطلقون منها إلى بغداد بسيارات مفخخة”.

وبعد أسابيع قليلة فقط، تم تعيين السوداني، ضمن داعش مسؤولا لوجيستيا مهما في تدبير التفجيرات بالعاصمة، ما سمح لـ “الصقور” بإفشال عشرات الاعتداءات، حيث جرى تفكيك العبوات واعتقال المنفذين.

وفي منتصف 2016، أصبح السوداني لأول مرة على وشك الفشل، إذ كشف قائده في داعش، بفضل تكنولوجيا GPS، عن كذب حارث حول مكان تواجده، أثناء إحدى زياراته النادرة إلى البيت، وتبين لاحقا أن داعش في عيد رأس السنة تنصت على مكالمة هاتفية بين السوداني وزملائه من “خلية الصقور”، ما أصبح بداية لنهايته.

وفي أوائل كانون الثاني 2017 استدعى داعش السوداني بمهمة جديدة إلى مزرعة بعيدا عن الطارمية، خلافا للعادة، ورفض النقيب وقف المهمة على الرغم من عجز زملائه “الصقور” عن مراقبة تحركاته في هذه المنطقة، ومنذ وصوله إلى المزرعة، لف الغموض مصير النقيب، حيث لم تتمكن القوات الخاصة، أثناء عملية إنقاذ أجريت بعد ثلاثة أيام، من العثور على أي آثار له.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه يعتقد أن “السوداني نقل إلى مدينة القائم عند الحدود السورية، حيث تعرف شقيقه مناف عليه في إحدى التسجيلات الدعائية المنشورة من قبل داعش في شهر آب”، مشيرة إلى ان “السوداني أصبح أسطورة حقيقية بين رجال الاستخبارات العراقيين، لكن عائلته لا تستطيع الحصول على تعويضات من الحكومة لعدم العثور على جثته”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة