وساطة إيرانية لتهدئة أوضاع سنجار قبل انتهاء مهلة الغد

سلايدر 21/03/2019 357
+ = -

أمنية- كلكامش برس؛ في وقت تواصل القوات العراقية تحشيدها في محيط قضاء سنجار بمحافظة نينوى حيث ينتشر فيه مقاتلون يتبعون لمليشيا حزب العمال الكردستاني، كشفت مصادر أمنية، عن وجود مساعٍ إيرانية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وأكد مصدر أمني رفيع، اليوم الخميس، أنّ “أطرافاً إيرانية وصلت إلى العراق، أمس الأربعاء، وباشرت بإجراء اتصالات مكثفة مع جانبي النزاع في سنجار، مع قرب انتهاء المهلة التي منحها الجيش العراقي لحزب العمال، من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين”.

وكشف أنّ الجهود الإيرانية تركّزت على دعوة “العمال الكردستاني” إلى تسليم الأشخاص المتورطين في قتل الجنود العراقيين، مقابل تخفيف الحصار المفروض عليهم في سنجار.

وأسفر اشتباك وقع، الأحد الماضي، بين الجيش العراقي، ومقاتلين في حزب “العمال الكردستاني”، في قرية حصاويك قرب سنجار، عن مقتل جنديين عراقيين وجرح ستة آخرين، أحدهم تم دهسه بواسطة سيارة تابعة لمسلحي الحزب.

ووفقاً لبيان سابق أصدرته السلطات العراقية، إنّ “قوة من حزب العمال الكردستاني اعتدت على حاجز عسكري عراقي، بعدما طالب أحد الجنود القوة بالاستحصال على الموافقات الأمنية، بغية السماح لها باجتياز نقطة التفتيش”.

ومنحت القيادات العسكرية العراقية مهلة لحزب “العمال الكردستاني”، من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين، تنتهي يوم الجمعة.

وعن الوساطة الإيرانية بين الطرفين، كشف المصدر الامني، أنّ الإيرانيين أشركوا قيادات في الحشد الشعبي بالوساطة الحالية، لافتاً إلى وجود خشية إيرانية من انهيار التهدئة بين الجيش العراقي وحزب العمال الكردستاني، وخوض الجانبين معارك، بسبب انتهاء المهلة، وعدم تسليم المتورطين في قتل الجنود العراقيين.

من جهته، قال قائممقام مدينة سنجار محما خليل، وهو قيادي في حزب الديمقراطي الكردستاني (يرأسه مسعود بارزاني)، إنّ “بقاء الحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني في سنجار، سيؤدي إلى غياب الأمن والاستقرار في البلدة”، مضيفاً، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أنّ “الحكومة العراقية هي المسؤولة عما يجري لأنّها سبق أن زودتهم بالسلاح”.

وتأتي هذه التطورات متزامنة مع تشديد القوات العراقية قبضتها حول سنجار، مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة لحزب “العمال الكردستاني” من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين، غداً الجمعة.

وأمس الأربعاء، وجّه رئيس أركان الجيش الفريق عثمان الغانمي، بإرسال تعزيزات عسكرية إلى سنجار “من أجل الضرب بيد من حديد” في البلدة.

وذكر بيان لوزارة الدفاع “توجيهه بإرسال تعزيزات عسكرية إلى سنجار، وحصر السلاح بيد الجيش، والضرب بيد من حديد لكل من يسيء للمواطنين والقوات العراقية”، مضيفاً أنّ “الجيش العراقي يمثل هيبة الدولة، وهي خط أحمر”.
كما أكدت خلية الإعلام الأمني، اليوم الخميس ان وضع سنجار “تحت السيطرة”.
وذكر بيان للخلية تعقيبا على ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من وسائل الإعلام من تصريحات “مغلوطة ووصفا غير دقيق للواقع الأمني لقضاء سنجار أدلى بها قائمقام القضاء نود ان نوضح للرأي العام وتذكر بنتائج زيارة رئيس أركان الجيش على رأس وفد عسكري وامني رفيع المستوى وما تمخض عن هذه الزيارة من وصف دقيق للواقع الأمني هناك بني على أساس لقاءات ميدانية مع القادة الأمنيين وزيارات عديدة لمواقع العمليات غرب سنجار وصولا للحدود العراقية السورية”.
وأكد الإعلام الأمني، أن “وضع سنجار الأمني تحت السيطرة مدعوماً ومعززاً بتعاون المواطنين والقوات المحلية في القضاء”.
وجددت خلية الإعلام الأمني دعوتها إلى “الجهات المدنية بالابتعاد عن التصريحات الصحفية التي تختص بتقييم الواقع الأمني في جميع مناطق البلاد دون دراية أو اطلاع ونهيب بوسائل الإعلام عدم الانسياق وراء هذه التصريحات واعتماد المعلومة من مصادرها المختصة”.
وتقع بلدة سنجار غربي محافظة نينوى، وتسكنها غالبية من الأيزيديين، وأقلية من التركمان. وكان تنظيم داعش قد اجتاحها في يونيو/حزيران 2014، فيما تم تحريرها من قبل قوات البشمركة بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ومن ثمّ استعادتها الحكومة من البشمركة عام 2017.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة