نيوزيلندا تودع الضحايا وتحظر السلاح

دولية 21/03/2019 146
نيوزيلندا تودع الضحايا وتحظر السلاح
+ = -

دولية- كلكامش برس؛ بعد نحو أسبوع من الهجوم المروع على مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش، بدأت السلطات النيوزلندية تشديد القوانين الخاصة بحيازة الأسلحة. وفي الوقت ذاته أكملت تحديد هويات الضحايا الخمسين لهجوم الجمعة الماضي، تمهيدا لدفنهم في مشهد مهيب يوم غد الجمعة.

وأعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن أن إدارتها ستحظر بيع واقتناء البنادق الهجومية، ومخازن الذخيرة عالية السعة، والبنادق نصف الآلية العسكرية، التي تشبه الأسلحة المستخدمة في هجمات الجمعة الماضية.

وأضافت “سنحظر جميع القطع التي لديها القدرة على تعديل أي سلاح ليصبح نصف آلي، وكذلك أي نوع آخر من الأسلحة النارية شبه الآلية ذات الطراز العسكري، وسوف نحظر القطع المستخدمة في تصنيع الأسلحة النارية الآلية أو نصف آلية أو تلك التي تطلق النار بشكل شبيه بالبنادق الآلية. باختصار، كل سلاح نصف آلي كالذي استخدم في الهجوم الإرهابي يوم الجمعة الماضي سيتم حظره في هذا البلد”.

وتتوقع رئيسة الحكومة صدور القانون الجديد بحلول 11 أبريل/نيسان وإقرار آلية لجمع الأسلحة المحظورة وتعويض أصحابها، مؤكدة أن تاريخ بلدها تغير فعليا بعد 15 مارس/آذار الجاري.

وعلى الفور بدأت السلطات الأمنية باستقبال الأسلحة التي بحوزة السكان، مقابل تعويضات مادية.

وقال وزير الشرطة ستيوارت نـاش إن بعض من كانت بحوزتهم أسلحة بدؤوا فعلا في تسليم أسلحتهم للسلطات بعد القرار، وشجع البقية على تسليم أسلحتهم، وأضاف أن امتلاك السلاح ليس حقا وإنما امتياز.

ويتوقع أن تصل تكلفة استعادة الأسلحة المحظورة إلى مئتي مليون دولار نيوزيلندي (138 مليون دولار أميركي).

ويوجد في هذا البلد التي يقطنه أقل من خمسة ملايين نسمة ما يقدر بنحو 1.2 إلى 1.5 مليون سلاح ناري بينها حوالي 13500 سلاح نصف آلي.

ويملك غالبية المزارعين بالدولة الواقعة في المحيط الهادي أسلحة يستخدمونها في قتل الحيوانات الضارة للمحاصيل مثل الأرانب.
من جهة ثانية، أكدت الشرطة اليوم الخميس أن السلطات حددت رسميا هويات جميع الضحايا الخمسين الذين قتلوا في الهجوم الإرهابي الذي استهدف المسجدين.

وقال مفوض الشرطة مايك بوش “يمكنني أن أعلن أنه خلال الدقائق القليلة الماضية تم الانتهاء من عملية تحديد هوية الضحايا الخمسين، وتم إخطار جميع العائلات بذلك”.

وأضاف “هذه مرحلة مشهودة في مسار عملنا، لقد اجتهد أكثر من 120 من الخبراء الجنائيين والشرطة والأطباء والمحققين في تجسيد هذه النتيجة احتراما منهم وتقديرا لذوي القتلى”.

وكان الأسترالي برينتون تارانت (28 عاما) المؤمن بتفوّق العرق الأبيض قد قتل خمسين شخصا كانوا يؤدون صلاة الجمعة بمسجدي “النور” و”لينوود” وجرح العشرات في هجوم بثّه مباشرة على الإنترنت، ووجهت له تهمة القتل، وسيعرض لاحقا على المحكمة مطلع الشهر الجاري حيث ينتظر أن توجه له اتهامات أخرى.

وسلّطت استعانة القاتل بوسائل التواصل الاجتماعي الضوء على استخدام المتطرّفين لهذه المنصّات، وقد دعت رئيسة الوزراء الأربعاء إلى تشكيل “جبهة موحّدة” من أجل التصدّي لهذه الظاهرة.
وبينما يترقب النيوزيلنديون وداعا مؤثرا للقتلى، أقيمت اليوم مراسم دفن لثمانية من الضحايا، بعد دفن ستة آخرين أمس.

وتجمع مئات المشيّعين الأربعاء في مقبرة قرب مسجد لينوود لدفن اللاجئ السوري خالد مصطفى (44 عاما) وابنه حمزة (15 عاما) اللذين قتلا بمسجد النور حيث وقع أول اعتداء.

وكان مصطفى قد لجأ مع عائلته العام الماضي هربا من النزاع في بلاده قبل أن يتحوّل الأمل بحياة آمنة إلى مأساة.

وفي حديثها عن المأساة التي تعيشها عائلة مصطفى، قالت أرديرن “أعجز عن التعبير عن مدى شعوري بالإحباط لقدوم عائلة إلى هنا طلبا للجوء وملاذ آمن، كان يجب أن يكونوا آمنين”.

وكان حمزة اتّصل عند بدء الاعتداء مذعورا بوالدته التي قالت لموقع إعلامي إلكتروني نيوزيلندي “ثم سمعت إطلاق نار وصراخه وبعدها لم أسمع صوته مجددا”.

وللقتيل السوري أيضا ابنة (..) وابن يدعى زيد يبلغ 13 عاما جرح في الاعتداء.

وفي مشهد مؤثر حضر زيد على كرسيّ نقال مراسم الدفن، ورفع يديه للدعاء وأداء الصلاة على روح والده وشقيقه محاطا بحشد من المشيّعين.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة