الرقابة المالية تكشف خروقات كبيرة بعمل وزارة النفط بينها التهريب

اقتصادية 14/04/2019 167
الرقابة المالية تكشف خروقات كبيرة بعمل وزارة النفط بينها التهريب
+ = -

إقتصادية- كلكامش برس؛ شــدد ديـــوان الــرقــابــة المــالــيــة عـلـى ان المــجــلــس الاعلى لمـكـافـحـة الـفـسـاد تــحــرك بـشـكـل ســريــع عـلـى عــدد من مـلـفـات الـفـسـاد بـالـتـنـسـيـق مــع هيئة الـنـزاهـة والـجـهـات ذات الـعـلاقـة، ومـن بينها ملفا العقارات وعمليات تهريب النفط التي من المؤمل انجازها قريباً”.
وقــال رئـيـس ديــوان الـرقـابـة المـالـيـة في تصريح صحفي، ان “مـجـلـس مـكـافـحـة الـفـسـاد تـحـرك منذ مـدة بالتنسيق مع هيئة النزاهة، لفتح مـلـف الـعـقـارات المــزورة والـتـي تحولت واستولت عليها جهات معينة من دون وجـه حق في عموم البلاد، منوها بأن هـذا الملف وصـل نسب انـجـاز متقدمة وستحال قريبا على القضاء للبت بها”.
واضـــاف، ان “المـلـف الاخــر الــذي يـأخـذ حيزاً كبيراً ومن المؤمل ان ينجز قريبا، هـو تهريب النفط، منوها بـأن الـديـوان تبنى هـذا المـلـف مـن خـلال البحث عن آلـيـات تهريب النفط وطـرقـهـا، اذ تمت متابعة الـجـوانـب الفنية للشركات في الـجـنـوب والــوســط والـشـمـال، لاسيما ان الـديـوان شخص منذ الـعـام 2010، المــشــكــلــة الــتــي تــتــمــحــور بــمــوضــوع العدادات المخصصة للاستلام وتسليم النفوط سواء على المستوى الداخلي او عمليات التصدير، اذ ان عملية التسليم بين جهة واخـرى تتم بموجب عـدادات وهــي قـديـمـة ومـتـهـالـكـة مــع ان عملية التعمد بعدم شـراء عـدادات جديدة من قـبـل وزارة الـنـفـط مـؤشـرة مـنـذ الـعـام 2010”.
وبين رئيس ديوان الرقابة المالية ان “أحــد الامــور الـتـي تـم رصــدهــا، هو التفاوت الكبير بعمليات تسليم النفط والمــشــتــقــات ســـواء كــان لـلاسـتـخـدام الـداخـلـي او لـلـتـصـديـر، بـسـبـب تهالك الـــعـــدادات، مــؤكــدا ان هـــذا الامـــر مـن مـسـؤولـيـة وزارة الـنـفـط، مـضـيـفـا ان النقطة الاخـرى التي شخصها الديوان وتسهم بعمليات تهريب النفط، ناتجة عن امتداد انابيب النقل سواء للخام او للمشتقات النفطية لمسافات كبيرة ولا توجد حراسات تغطيها، وبالتالي هناك نـقـاط يتم ثقب الانـبـوب فيها وسحب النفوط او المشتقات ونقلها عن طريق صهاريج”.
واسـتـدرك بالقول: ان “هـذا الامـر خارج عــن ارادة وزارة الـنـفـط، ولــكــن هـكـذا عمليات لا تتم الا من خـلال اشخاص تـدعـمـهـم جــهــات مـعـيـنـة، مـشـيـرا الـى وجـود وثـائـق وعمليات تصوير تثبت ذلـك وتـوضـح فيه كيفية سـرقـة النفط وتهريبه، منبها الـى ان الطرق الاخـرى التي تتم فيها عمليات التهريب وابلغ الــديــوان رئــيــس الــــوزراء بــهــا، تـجـري مـن خـلال قـيـام مـواطـن بتأجير ارض زراعــيــة او يتملكها عـبـر الـتـعـاقـد مع وزارة الـزراعـة من دون الـرجـوع لـوزارة الـنـفـط ويـظـهـر انـهـا تـحـوي مـحـرمـات نفطية، مشددا على ان هذا الامر كثير”.
وبــشــأن عــقــود جــــولات الــتــراخــيــص الحدوث في محافظة البصرة ومدى مشاركة الديوان فيها، اكد انه لم يتم اشراكه منذ البدء في دراسـة هذه العقود، كما انه لم يطلع على صياغتها، منوها بـأن دور الـديـوان اقتصر على تــدقــيــق مــخــرجــات الــعــقــود فــقــط مـن خلال وزارة النفط، منوها بأن الجولات مـاهـي الا عــبــارة عــن عـقـود خـدمـة اذ تقوم الشركات الفائزة بالانفاق، بعدها تطالب الحكومة بما تم انفاقه يضاف لها النسبة المتفق عليها عن كل برميل مضاف”.
ولفت الى ان نفقات الشركات كـانـت كـبـيـرة واعـتـرض عليها رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي والذي كـان يشغل وزيـر نفط حينها وطالب بتقليص النفقات كمصاريف الخبراء وسـفـرهـم والـتـي كـانـت مـبـالـغـاً بـهـا اذ تمت اعــادة النظر فيها و تـم تخفيض الكلف”.
واردف رئيس ديوان الرقابة المالية: اما بشأن عقد الـجـولات الموثق دولـيـا، فلم يكن الديوان موجوداً فيها، وعليه فان مـجـلـس الــنــواب كـلـف الــديــوان مـؤخـرا بـتـدقـيـق الــجــولات بـعـد الـتـنـفـيـذ وتـم تشخيص الكثير من حالات الخلل، بيد انه لا توجد امكانية للتعديل وبالنتيجة يظهر الطرف المستفيد اكثر من مالك الـنـفـط مـثـلا بـالاسـتـخـراج والـتـصـديـر، مـبـيـنـا ان الـشـركـات الـفـائـزة بـجـولات التراخيص ليست لها علاقة بالبرميل وانما بزيادة الانتاج”.
واضــــاف: ان هـــذا الامـــر اتــضــح عـنـد مـواجـهـة الــعــراق لأزمــة (اوبـــك) والـتـي اقـتـضـت خـفـض الانــتــاج والـتـصـديـر، مـنـوهـا بــأن الــعــراق مــن ضـمـن الــدول الـتـي خفضت انـتـاجـهـا، وبـالـتـالـي فان الـشـركـات المــذكــورة لـيـسـت لـهـا علاقة لانــهــا تـنـتـج وتــزيــد الانــتــاج وتـطـالـب بحصتها من الزيادة، والتي عدها من احدى الثغرات الموجودة في العقد”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة