كشف فساد مفزع في وزارة الداخلية

سياسة 06/05/2019 393
كشف فساد مفزع في وزارة الداخلية
+ = -

محلية- كلكامش برس؛ لفت مفتش عـام وزارة الداخلية جمال الاسـدي إلى “ثغرات خطيرة” في قانون العفو العام لعام 2016 بما يخص قضايا الفساد العام، مبيناً أن الـقـانـون شمل ملفات فساد لا يمكن تحريكها حاليا، في وقت كشف عن فتح تحقيق في عدة قضايا مهمة تـم تمريرها بضغوط مـن جهات مختلفة بالوزارة.
وقـال الاسـدي، في تصريح صحفي، إنـه “أعطى آراء قـانـونـيـة خــلال تـشـريـع قـانـون الـعـفـو الـعـام لسنة 2016 ومنها لائحة تفاصيل حول تعزيز الإجــــــراءات الـصـحـيـحـة بــالمــشــمــولــين لـتـفـادي احتمالات ان تؤدي بعض الثغرات الى مسح كل الحيثيات والقضايا القديمة التي تسمح للمحقق ان يعود إليها في مواضيع صدرت بحقها قرارات قضائية بناء على معلومات منقوصة مما يعطل فتح ملفات لاحقة بحق من شمل بالقانون عن تلك الفترة”.
وأوضــح الأســدي، ان “مـلـف فـسـاد جـهـاز كشف المـتـفـجـرات (الآي دي) لــم يـحـسـم فــي وزارات أخرى غير الداخلية ومنها التجارة والنفط لكون الصفقة أبـرمـت مـبـاشـرة بـين الـجـهـة المستفيدة والـشـركـة المــوردة، مـشـيـراً إلـى أن الأجـهـزة التي ثبت بعد حين انها غير فاعلة في وزارة الداخلية اصبحت من قضايا الرأي العام المهمة برغم من حسم الملف قضائيا”.
وكشف عضو المجلس الأعلى لمكافحة الفساد عن ستراتيجية لمكافحة الفساد في وزارة الداخلية وهيئة المنافذ الحدودية لمعالجة منظومات الفساد واجراءاتها، مبيناً ان الـوزارة بصدد تنفيذ خطة بالتنسيق مـع مـجـلـس الـقـضـاء الاعـلـى تقضي بنقل التحقيق الابـتـدائـي إلــى المـحـاكـم بــدلاً من مراكز الشرطة واعتبارها مكانا لا يداع الموقوفين في دعاوى وقضايا مختلفة في وقت اتخذت فيه اجـراءات لتعويق بعض مفاصل الفساد الاداري في مديرية المـرور العامة ودوائـرهـا في موضوع بيع الارقــام المـمـيـزة للمواطنين بـأقـل مـن السعر المـتـوقـع لـه لـو تـم بيعها بـالمـزايـدة العلنية فضلا عـن أن المفتشية بصدد مفاتحة وزيـر الداخلية لاستحصال موافقة البيع بالمزايدة الالكترونية”.
وأشــار الأســدي الـى، ان “مجلس الـقـضـاء الأعـلـى وعد بتكليف الضباط في الوزارة للقيام بواجبات التحقيق اعـتـبـارا مـن آيــار الـجـاري أو حـزيـران المقبل، بعد ان صدرت موافقة رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالوكالة على تنسيب 1500 منتسب وضابط الى مجلس القضاء الأعلى”.
وفــي مـا يـخـص تـشـكـيـل مـكـتـب للمفتشية في هـيـئـة المـنـافـذ الـحـدوديـة بـنـاء عـلـى امــر ديـوانـي، قـال الأســدي: بـدأنـا بخطة للرقابة فـي 18 منفذا حــدوديــا بـريـا وبـحـريـا وجــويــا بـالـتـنـسـيـق مع الادارات فـي المـنـافـذ، لافـتـاً إلـى أن عملنا مـا زال فــي طــور الاســتــطــلاع ومـفـاتـحـة وزارة المـالـيـة لتثبيت المـلاك والتشكيل والـتـواصـل مـع مكاتب المفتشين العمومين في الوزارات العاملة في المنافذ لمـكـافـحـة عـمـلـيـات الـتـهـرب والـتـهـريـب والـتـزويـر والابتزاز الوظيفي للتجار والشركات المستوردة واشــكــالــيــات عـــدم دفـــع الـــرســـوم الـجـمـركـيـة والضريبية”.
وأكد الأسدي ان “محققي المفتشية يحققون حاليا في قضية فصل قطعة ارض عن عقار كبير كان مستغلا للداخلية واستخدامها مرآباً لتأجير السيارات تحت ضغوط، كذلك في ملفات التامين الصحي والـتـعـاقـدات الحكومية وتـهـريـب النفط ومافيا سرقة الحديد من موقع التاجيات بعقود وهمية”.
وأوضح ان “ملف سرقة الحديد هو الاكبر ضمن الملفات المذكورة حيث سُرقت الاف الاطـنـان مـن الـحـديـد على مـدى الـسـنـوات الثلاث الماضية،” مشيراً الى تعرض المحققين في المفتشية الـــى ضــغــوطــات مــن جــهــات مـخـتـلـفـة لـحـرف التحقيق في قضايا فساد عن مـسـاره، مشدداً عـلـى انــه لـن يـرضـخ أبــداً لـلـضـغـوط والـتـهـديـدات وأن لديه القدرة بمعية المحققين على تحمل هذه الضغوط”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة