بالصور.. مطعم غير مألوف في العراق

سيلفي 09/05/2019 5635
+ = -

تقارير- كلكامش برس؛ بعبارات التحدي المستفزة المعلقة على واجهة مطعمه الصغير “تمزي” الواقع في حي اليرموك (غربي بغداد)؛ ينادي ماهر -المعروف بـ”أبو عمر”- على الزبائن بعد أن نال شهرة واسعة من خلال وسم أعلنه على موقع فيسبوك بمنح جوائز مالية مقابل تناول وجباته الدسمة، فبات مقصد الشبان الذين يبحثون عن التحدي.

في العادة، تتنافس المطاعم على صنع ألذ الأطباق وأكثرها غلاء، لكن أبو عمر -الذي وجد نفسه عام 2016 محاطا بأكثر من مئتي مطعم خاص بالهمبرغر في المنطقة التي يقع فيها مطعمه- فكر في إنقاذ مصدر رزقه من الركود الاقتصادي، الذي قد يؤدي إلى إغلاقه.

ويوضح أبو عمر -الذي يسمى أيضاً “قاهر هواة الأكل” أن “قائمة الطعام التي كان يقدمها لم تكن تحوي سوى ست وجبات، ولكوني عاشق للوصفات والصلصات، صنعت أكثر من مئتي وصفة خاصة بي، ووضعت الشاورما وأنواعا من الرقائق المقلية (الشيبس) وغير ذلك داخل “ساندويتش الهمبرغر”، فلاقت استحسان الزبائن تدريجيا”.

يمسك أبو عمر كوب الشاي ليلا لشحذ أفكاره من أجل استحداث الوصفات المبتكرة والغريبة، ويعملها بنفسه في اليوم الثاني، كما لم ينس أصحاب “الحمية الغذائية”، حيث يوفر لهم أربع وجبات بمساعدة طبيب تغذية مختص يساعد على تحليل الدهون وصنع وجبة بمعدل “صفر دهون”، كما يعتمد الوجبات الاقتصادية التي يتمكن الجميع من شرائها.

ويشير إلى أنه يعتمد في حساباته المادية على التركيز على الدخل الاقتصادي للعائلة العراقية، ولديه الكثير من الوجبات التي لا يربح منها شيئا، ويتم تعويضها عن طريق وجبات أخرى.

أبو عمر، الذي يؤمن بمبدأ استثمار الهزيمة من خبرته في المجال العسكري سابقا، لم تؤثر عليه ردود الأفعال السلبية، بعد طرح وجبة “الهمبرغر العائلي”، الذي أثار استياء الزبائن.

ويؤكد أن بعض العائلات لم تحبذ فكرة تقاسمها وجبة واحدة، فأصدرت إعلانا لمن يكمل وجبته ستكون مجانا. ومن هنا بدأ الإقبال على المطعم بصورة مضاعفة وأكملت الكثير من العائلات هذه الوجبة.

كان أول من ظفر بوجبة مجانية شاب أردني، استطاع يوما ما تناول بيتزا بحجم كبير. لتتوالى المحاولات من الجميع.

“فكرة التحديات لم تأت سريعا على باله، لتبدأ مرحلة منح جوائز مالية مقدارها مئتا دولار”، كما يقول أبو عمر ضاحكا.

ويضيف أن الوجبة دسمة للغاية، ولا يستطيع أي أحد تناولها وحده، وسأقدم مبلغ مئتي دولار لمن يستطيع تناولها بالكامل.

بدأ أبو عمر التحدي من خلال نشره إعلانا على فيسبوك، عن وجبة محددة وهي وجبة “الكرانتشي”، وهي مكونة من اللحم العراقي الصافي والجبن والزبدة، ومن يكملها له مئتا دولار، ليتهافت عليه المغامرون والمتحدون من مختلف محافظات العراق، وليست بغداد فقط.

وبلغ عدد المتبارزين أكثر من مئة، يتنافسون بشكل يومي، إذ يتم التحدي من خلال كسر الوقت السابق، ويتم عرض الأغاني المحبطة للمعنويات، وكاسرة إرادة المتحدين. ومن ينسحب أو ينتهي الوقت ولا يكمل وجبته، يأخذ الباقي معه إلى البيت، ويدفع مبلغ الوجبة.

وتوجد تحديات للنساء، لكن حجم الوجبة يكون أقل من الوجبة الرجالية، ومع هذا، لم تفز حتى اللحظة أي امرأة، بينما حصل ثمانية أشخاص على جوائز مالية، واستطاعوا كسر الأرقام وإكمال الطعام قبل نهاية الوقت المحدد.

ويؤكد أن حجم الوجبة لا يتعدى تسعمئة غرام، لكنها محاطة بنحو 1850 غراما، أي تحتاج أربعة أشخاص لإكمالها، وهنا سر عدم نجاح الجميع.

كما يوفر أبو عمر تحدي المليون دينار عراقي، عند الانتهاء من وجبتين همبرغر عائلية مع مقبلاتها، في وقت أقصاه 45 دقيقة، ولم يتمكن أي شخص من الفوز بهذا التحدي حتى الآن.

أحد الزبائن ويدعى أبو عمار (٥٥ عاما) يجاهد للوصول إلى المطعم البعيد عن بيته نسبيا، يقول إن العراقيين يحبون الطعام ويتلذذون بطهو الأشكال المتنوعة والعديدة من الأطباق، وبأغرب الوصفات، فكانت وصفات أبو عمر الأحب والأقرب لعائلته. وأشار إلى أن ابنته اقترحت تناول العشاء في المطعم بعد رؤيتها إعلاناته في فيسبوك.

أما فاروق، الذي يعمل في المطعم منذ فترة ليست طويلة، فيرى أن شعبية المطعم لم تأت من الوجبات أو التحديات فحسب، بل إن روح الدعابة التي يحملها أبو عمر كافية لإدخال البهجة على الآخرين، وترغبهم في التردد على المطعم، مشيرا إلى أنه يتعامل مع الجميع بطيبة وحسن نية، لذا أغلب رواده يشعرون كأنهم في بيتهم.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة