نائبة: بيان مجلس مكافحة الفساد مخيب للأمال ويتضمن تهديداً مبطناً

سياسة 10/05/2019 465
نائبة: بيان مجلس مكافحة الفساد مخيب للأمال ويتضمن تهديداً مبطناً
+ = -

سياسية – كلكامش برس؛ وصفت النائبة عالية نصيف البيان الصادر عن المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بأنه “مخيب للآمال ويحمل رسالة مشفرة ذات تهديد مبطن لكل من يتحدث عن الفساد عبر وسائل الاعلام، مبينة انه كان الأجدر بهذا المجلس استخدام أدواته في التحري عن كل المعلومات المتداولة حول الفساد الموجود في الوزارات والدوائر الحكومية بدلاً من اصدار بيان يعطي فيه مهلة اسبوعين لتقديم الأدلة”.
وأوضحت نصيف في بيان اليوم، ان “تواتر المعلومة يرقى الى مستوى الدليل، فأين ادواتكم في التحري عندما تصلكم المعلومة عبر وسائل الاعلام؟ فعلى سبيل المثال في الدول المتقدمة عندما ينشر مراسل صحفي خبراً عن فضيحة فساد في احدى الصحف، تنطلق سيارات الشرطة في نفس اليوم الى المؤسسة الوارد ذكرها في الصحيفة وتلقي القبض على الفاسدين فيها، بينما مجلس مكافحة الفساد بدلاً من ان يوجه سيوفه باتجاه الفاسدين يعطي مهلة اسبوعين لكل من يتحدث عن الفساد لتقديم الأدلة واذا لم يقدمها يحاكم ويسجن!”.
وأضافت نصيف “يبدو أن المعلومة التى تعرض في وسائل الاعلام تحرج من يواجه الفساد لأنه فشل في الوصول اليها، وبالتالي تلجأ الجهة التي يفترض انها (رقابية) الى تكميم الأفواه للتغطية على فشلها”.
وتساءلت “اين مجلسكم من الملفات النائمة في مكاتب المفتشين في وزارات التجارة والدفاع والمدراء العامين الذين اوغلوا في الفساد في الهيئة العامة للضرائب ومدير عام الالغام والفساد الموجود في المنافذ الحدودية ومثلهم كثيرون اعلن عنهم في وسائل الاعلام، وهل تم التحقق من فسادهم بأدواتكم الفاشلة؟”.
وتابعت ان “أغلب النواب والاعلاميين والمراقبين والناشطين يستندون في معلوماتهم الى تسريبات من موظفين كانوا شهوداً عيان على عمليات الفساد، وعادةً يتم التكتم على هوياتهم حفاظاً على حياتهم، فهل يريد مجلس مكافحة الفساد مثلاً ان يتم الكشف عن هوياتهم ليتم الانتقام منهم من قبل المسؤولين الفاسدين؟ وما معنى مهلة الاسبوعين لتقديم الأدلة؟”.
وبينت نصيف ان “بيان المجلس الأعلى لمكافحة الفساد مخيب للآمال، أي اننا لن ننتظر من هذا المجلس إحالة وزير سابق أو حالي الى القضاء نهائياً، واذا اقتضى الحال ربما نسمع عن عملية نوعية كبرى لإلقاء القبض على موظف صغير اخذ من معقب معاملات كرت تلفون من فئة خمسة آلاف دينار، لتكون هذه العملية انتصاراً وانجازاً عظيماً في مجال مكافحة الفساد، وبالنسبة لنا لن نسكت عن فضح الفاسدين وسراق المال العام، وسنستمر في إحراجكم أمام الجهات والأشخاص الذين لاتستطيعون المساس بهم، وسنظل نُسمِعكم صدى فشلكم”.
وكان المجلس الاعلى لمكافحة الفساد أشار في اجتماعه أمس الى “الاتهامات التي تُساق بحق المسؤولين الحكوميين في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من قبل جهات وأشخاص بغض النظر عن مسمياتهم وصفاتهم الوظيفية وطالب بضرورة تقديم الأدلة على هذه الإتهامات الى المجلس الأعلى لمكافحة الفساد خلال مدة أسبوعين وبخلافه يحتفظ المجلس بإتخاذ الاجراءات القانونية بحق مُطلِقي الإتهامات”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة