كشف أحداث بعضها مفاجئة في زيارة عبد المهدي الى تركيا

سلايدر 17/05/2019 2415
كشف أحداث بعضها مفاجئة في زيارة عبد المهدي الى تركيا
+ = -

سياسية- كلكامش برس؛ سرد رئيس لجنة الصداقة البرلمانية العراقية التركية، النائب ظافر العاني، مشاهدات غير رسمية من زيارة الوفد العراقي الكبير برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى تركيا التي جرت الأربعاء الماضي وأستمرت لساعات فقط.
وقال العاني في بيان له “شاركت في زيارة رسمية يرأسها رئيس الوزراء الى تركيا، وقد أحببت ان اعرض بعض مشاهداتي غير الرسمية والصالحة للنشر:
1. الزيارة سريعة لم تستغرق أكثر من ست ساعات ذهبنا في الواحدة ظهرا ووصلنا بغداد الواحدة ليلا ، وستسألون لكنها اثنتا عشر ساعة فاقول لكم بان الزمن الباقي هو الوقت الذي قضته الطائرة في الرحلة ، وستسألون لماذا الواحدة ظهرا فسأجيب لكي يبقى الصائمون صياما ولايضطروا للإفطار حسب بعض المذاهب الدينية خصوصا واننا مدعوون لمأدبة افطار يقيمها الرئييس التركي رجب طيب اردوغان على شرف رئيس الوزراء، اما انا فقد افطرت وسأضطر لقضاء هذا اليوم.
2. تم تبليغ الوفد بكافة التفاصيل اين يقفون، تسلسلهم، أماكن جلوسهم في الطائرة حيث وضع أسم كل منا على مقعده المخصص، رقم سيارة كل منا، أسم الشخص المرافق من سفارتنا مع كل سيارة، أين يقف رئيس الوزراء، ماذا يقول للحرس الشرف التركي، أين يتم التقاط الصور وغيرها وغيرها من التفاصيل الدقيقة بتوقيتات محددة وقد دون كل ذلك في كتيب صغير وزع على الوفد، وهو ماجعلني أشعر بان المراسم البروتوكولية قد تحسنت لحد كبير وان الفريق المحيط برئيس الوزراء يعرف عمله جيداً.
3. في أثناء الرحلة قام رئيس الوزراء بمجاملة أعضاء الوفد واحداً واحداً، مر على مقاعدهم و(دردش) مع الجميع حتى صغار الموظفين وعقد اجتماعات قصيرة طوال الرحلة مع مسؤولي الملفات من الوزراء.
4. جرى لرئيس الوزراء استقبال رسمي مهيب من الدرجة (A) والذي يتضمن موكب الخيول والاطلاقات الواحدة والعشرين، علما ان الاتراك عادة لايقيمون هذه المراسم لرؤساء الوزراء وانما تكون من الدرجة (B ) ولكنه حدث ذلك مع العراق استثناء، وقال لي اصدقائي من المسؤولين الاتراك بأن (خميس الخنجر) (سياسي عراقي) هو من لعب هذا الدور في تغيير مراسم الاستقبال، فتأكدت من ان الدبلوماسية غير الرسمية احيانا تلعب دوراً لايقل عن الجهود الرسمية.
5. مشاركتي في الوفد كانت لأني رئيس لجنة الصداقة البرلمانية العراقية التركية وقد وجدت بانتظاري اعضاء لجنة الصداقة من الجانب التركي وعقدنا اجتماعا غير رسمي على هامش الزيارة كان من بعض ثماره منح عدد من البعثاث الدراسية للعراقيين في الجامعات التركية من خلال لجنة الصداقة البرلمانية وتم ذلك بحضور رئيس هيأة التعليم الجامعي والسفير التركي في بغداد، فاتح يلماز .
6. أطول اجتماع كان منفردا بين الرئيسين (عبد المهدي وأردوغان) ولم يحضره أحد، وقد أطلعنا على بعض نتائجه في الاجتماع الموسع.
7. كان الرئيس اردوغان ودوداً مع الوفد العراقي، وصريحا جداً في عرض قضايا بلاده واهتماماتها لحد التفاصيل الصغيرة وكذلك كان رئيس الوزراء العراقي.
8. استغربت ان تركيا تستخدم سجادا تركوازيا وليس أحمراً على خلاف العادة في البروتوكلات العالمية، ولما سألت عن السبب فقالوا لان العلم التركي بلون أحمر، فأكبرت فيهم هذه الروح القومية حتى وان كان فيها قدرا قليلا من المبالغة.
9. وكجزء من الثقافة العصملية راعى الاتراك قواعد اللياقة والضيافة بما فيها اننا وجدنا قلما انيقا موضوعا على طاولاتنا في الاجتماع الموسع وقد حفروا عليه اسم كل منا بشكل انيق كهدية تذكارية احتفظنا بها الاشياء الصغيرة تترك اثرا طيبا في النفس واحيانا هي أثمن من القضايا الكبيرة.
10. طرح العراق قضايا مهمة ومن بينها : الجانب الامني والموقف من الـ pkk، مسألة التعاون المائي، إطلاق الفيزا لكل العراقيين في المطار كما كان سابقا، تذليل مشاكل العراقيين في تركيا، رفع مديات التبادل التجاري، دعوة الشركات التركية الكبرى للاستثمار في العراق، التوتر الاقليمي في المنطقة وتأثيره على البلدين.
11. تم الاتفاق على تفعيل لجنة التنسيق العليا برئاسة اردوغان وعبد المهدي والمتوقفة منذ سنوات وستعقد جلستها الرابعة في بغداد في غضون شهرين لتوقيع الاتفاقيات التي سيتم الاعداد لها .
12. مأدبة الافطار كانت أنيقة وبسيطة، والأكل التركي لذيذ جداً، وطريقة التقديم تجري بنسق واحد كأن النادلين اعضاء في فرقة عسكرية.
13. بعد الافطار جاءت فرقة فنية للموشحات الدينية واستمعنا للتهليلات الصوفية التي خلقت جواً روحانيا قدسيا جعلت رؤوسنا تميل كأننا في ذكر نبوي، وبعد الانتهاء التقط الرئيسان (عبد المهدي وأردوغان) الصور التذكارية مع العازفين والمنشدين وجاملوهم بكل ودية.
14. حينما وصلنا بغداد نزل رئيس الوزراء قبلنا ووقف بانتظارنا عند مدرج الطائرة ليصافحنا واحدا واحدا، لتعكس منه لمسة انسانية وتهذيب عال.
15. أكثر ما أعجبني في الزيارة انها بلا حقائب مزعجة فقد ذهبنا خفافا وعدنا خفافاً.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة