صورة.. افتتاح مدرسة يهودية للفتيات تثير الجدل في تونس

سياسة 01/06/2019 146
صورة.. افتتاح مدرسة يهودية للفتيات تثير الجدل في تونس
+ = -

أثار افتتاح مدرسة يهودية لتعليم الفتيات في تونس، جدلًا واسعًا حول الجهات التي سمحت ببعث مثل هذه المدرسة، ومخاوف من المس بمدنية الدولة، غير أنّ الحكومة أعلنت براءتها من الموضوع.

وأعلن الجمعة،عن المدرسة التي تم افتتاحها بجزيرة ”جربة“ جنوب تونس وهي مكان تواجد اليهود هناك، وتضم معبد الغريبة، وهو أهمّ وأقدم معبد يهودي يقصده الزائرون بالآلاف من كل جهات العالم، في مثل هذا الوقت من كلّ سنة، وقد جاء افتتاح المدرسة تزامنًا مع إتمام حج اليهود إلى معبد الغريبة.

وبدأ الجدل بعد نشر حاخام فرنسي، يُدعى موشي لوين صورًا، تداولتها عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن مشاركته في افتتاح مدرسة يهودية للفتيات، على هامش الزيارة السنوية لكنيس الغريبة في جزيرة جربة.

واعتبر ناشطون أن وجود هذا النوع من المدارس ”ذات الطابع الديني“ يهدد مدنية الدولة، وأنّ المدرسة التونسية ينبغي أن تكون مفتوحة لجميع المواطنين والمواطنات ولا تميّز بينهم على أساس الدين أو الجنس.

وأشار ناشطون إلى أنّه طالما أنّ دستور الجمهورية التونسية ينصّ على مدنية الدولة، والقانون يمنع تقسيم المؤسسات التعليمية على أساس الدين، فإنّ المسألة مرفوضة من حيث المبدأ، تمامًا كرفض بعث مدارس قرآنية خارج الأطر القانونية، مذكّرين بـ ”مدرسة الرقاب“ القرآنية (في محافظة سيدي بوزيد، وسط غرب تونس) التي أثارت جدلًا واسعًا في تونس قبل أشهر.

من جانبه، نفى وزير السياحة التونسي، روني الطرابلسي، (وهو يهودي الديانة) مشاركته في تدشين المدرسة المذكورة، موضحًا أن تشييدها كان استجابة لوصية امرأة يهودية طالبت بتشييد مدرسة للفتيات اليهوديات ”بسبب عادات تمنع الفتاة اليهودية من الاختلاط بالذكور بعد سن الخامسة عشرة“، وفق قوله.

كما أشار الوزير التونسي، إلى أن المدرسة تقدم دروسًا في مختلف العلوم وليست مختصة بالتعليم الديني.

من جانبه، نفى المندوب الجهوي للتربية في محافظة مدنين، التي تضم جزيرة جربة، مُنجي نصر، أية علاقة للمدرسة اليهودية بوزارة التربية، موضحًا أن هذه المدرسة هي أشبه بـ ”كتاتيب“، اعتاد يهود جربة على إرسال أولادهم إليها من أجل تلقين ثقافتهم لأبنائهم بالموازاة مع تعليمهم العادي“.

وأضاف نصر أن مثل هذه المدارس منتشرة في حارات اليهود بتونس، حيث يقوم اليهود ببعثها ليستفيد منها أبناؤهم بعد الدوام في المدارس العمومية بهدف تلقين ثقافتهم لأبنائهم، وفق قوله، مشيرًا إلى أنّ إحداث هذه المدارس لا يخضع لترخيص من وزارة التربية.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة