شكوى فلسطينية للجنائية الدولية ضد سفير واشنطن في إسرائيل

سياسة 09/06/2019 68
شكوى فلسطينية للجنائية الدولية ضد سفير واشنطن في إسرائيل
+ = -

دولية- كلكامش برس؛ قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إنها تدرس تقديم شكوى ضد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، لدى المحكمة الجنائية الدولية، لخطورته على السلم والأمن في المنطقة.

وأصدرت الوزارة بيانًا أدانت فيه، الأحد، تصريحات ومواقف المستوطن فريدمان، التي اعتبر فيها أن من حق إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، واعتبرتها امتدادًا لسياسة الإدارة الأمريكية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية.

وتساءلت الخارجية الفلسطينية في البيان الذي نشرته وكالة ”وفا“: ”بأي منطق يعتقد فريدمان أن من حق إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية لها، لكن ليس كل الضفة؟ على ماذا اعتمد في قناعته تلك؟ على القانون الدولي الذي يمنع ضم الأرض بالقوة؟ أم على واقع الحال المفروض من قبل سلطات الاحتلال؟ وهنا نستغرب كيف مرر مراسل صحيفة ”النيويورك تايمز“ هذا الكلام الخطير دون أية علامة استفهام أو استفسار أو تعمق في فهم مضامين مثل تلك الإجابة“.

وقالت الخارجية إن ما يلفت النظر في كلام المستوطن فريدمان أنه حريص على تحسين نوعية حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال من خلال توفير أموال عربية وغير عربية لدعم المشاريع المشتركة للغرفة التجارية الفلسطينية الإسرائيلية الاستيطانية، التي اهتم شخصيًا في تأسيسها لتكون عنوان التعايش تحت الاحتلال، في الوقت الذي لم يدخر جهدًا من أجل قطع كامل المساعدات الأمريكية عن الشعب الفلسطيني ومؤسساته الخدماتية وبناه التحتية من مستشفيات وطرق… إلخ.

وأضافت: كيف يلتقي قاطع المساعدات المباشرة مع من يطالب بتوفير الدعم المالي للتنمية الاقتصادية بمفهوم استيطاني كولونيالي؟ ومن هو لينتقد ملف حقوق الإنسان في فلسطين، بينما يشجع المستوطنين ودولتهم على الاعتداء على أملاك الشعب الفلسطيني والتعدي على حرياته الأساسية من تعليم وحرية عبادة وحركة وعمل وتنقل.

وقالت: ”هذا الشخص الجاهل في العمل السياسي والمغيب عن حكم التاريخ والجغرافيا، والمنتمي لدولة المستوطنات، ولا يرى غيرها، لن يصدر عنه أو منه ما ينم عن المنطق أو العدالة أو القانون إلا ما يعارضها ويخالفها ما دامت تخدم دولة الاحتلال التي يجهد لحمايتها والدفاع عنها بكل ما يملك من منطق القوة، قوة اللامنطق“.

وأضافت: كنا ننتظر أن يفسر فريدمان أو يعطينا معاني الدولة الفاشلة بمفهومه المتعالي والعنصري. فهذا الكلام يسقط في حكم التعبير العنصري، ويقصد أن الشعب الفلسطيني لم يصل لمرحلة القدرة على حكم نفسه بنفسه ويحتاج إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي ليحقق لنفسه الاستقرار الاقتصادي والحياة الكريمة. أما تحديد عرض صفقة العصر فيعتمد كما قال إذا ما كانت جيدة لإسرائيل، وللمنطقة، ودون أن يأتي على ذكر الفلسطينيين، وكأنها لا تعنيهم بشيء. هذه الرؤية العنصرية الفوقية وفي تجاهل كامل لكل ما هو فلسطيني، تثير الاشمئزاز والتقزز من أفكاره الكولونيالية الفوقية برؤية عنصرية خالصة.

وأشارت الخارجية إلى أن حديث المستوطن فريدمان يفضح حقيقته، ويفضح حقيقة أفكاره وأفكار أقرانه من عصبة المستوطنين بلباس أمريكي رسمي، وأنها ستدرس إن كان كلامه العنصري يرتقي لدرجة تقديم شكوى ضده لدى المحكمة الجنائية الدولية لما يرتكبه من تصريحات وأفعال ومحاولات لفرض رؤيته العنصرية، وهو ما يدلل على خطورته على السلم والأمن في المنطقة، وتعريضه الشعب الفلسطيني لعديد المخاطر والمؤامرات.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة