عزوف للمواطنين في تحديث سجلاتهم الانتخابية في المحافظات الجنوبية

سلايدر 17/06/2019 202
عزوف للمواطنين في تحديث سجلاتهم الانتخابية في المحافظات الجنوبية
+ = -

محلية- كلكامش برس؛ تشتكي مكاتب مفوضية الانتخابات في المحافظات الجنوبية من عزوف المواطنين عن تحديث بياناتهم استعداداً للمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقررة نهاية العام الحالي.

عزوف تقابله تفسيرات عديدة من قبل المراقبين، تتحدث عن تراجع كبير في شعبية الأحزاب الدينية، أو ذات الصبغة الطائفية، في عموم مدن البلاد، والجنوب على وجه التحديد.

فمدن مثل البصرة وكربلاء والنجف وبابل وذي قار والقادسية تعتبر مستقرة، ولم تشهد منذ سنوات طويلة أي أنشطة إرهابية على غرار مناطق الشمال والوسط والغرب.

لكن وعلى الرغم من ذلك، فإن الفقر والبطالة وانعدام الخدمات وانهيار القطاع الصحي والتعليمي وسيطرة الاحزاب عليها، هو ما يخيم على تلك المناطق الغنية، في الوقت ذاته، بالموارد الطبيعية، كالنفط والغاز، التي يعتمد عليها العراق كمصدر دخل وحيد له.

ووفقاً لآخر التقارير، فإن أقل من 30 في المائة هي نسبة من قاموا بتحديث بياناتهم. والمقصود بتحديث البيانات الانتخابية هو تسلم البطاقات الخاصة لمن يحق لهم الاقتراع، وشمول من بلغ 18 سنة من أفراد العائلة، وحذف المتوفي منهم وأيضاً تعديل عنوان السكن.

ويعزو مراقبون ومواطنون عراقيون من أبناء مدن الجنوب ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها عدم الشعور بوجود أمل في التغيير، بعد 6 عمليات انتخابية لمجالس المحافظات والبرلمان جرت وشاركوا فيها من قبل، وكانت الشعارات والوعود الانتخابية تتكرر في كل مرة، إضافة الى أن الوجوه والأحزاب هي نفسها، تتكرر أيضاً بلا تغيير. ويؤكد هذا التراجع نسبة مشاركة الناخبين العراقيين في الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي، والتي لم تتجاوز الثلاثين في المائة من مجموع من يحق لهم الانتخاب.

وقد تكون الانتخابات المحلية المقبلة هي الأكثر عزوفاً، وقد تنهار أصلاً ولا يُكتب لها النجاح بتحقيق نصابها الدستوري، وهو الأمر الذي تتخوف منه الحكومة في بغداد.

ووفقاً لمسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الذي قال في تصريح صحفي إن “نسب تجاوب المواطنين مع تحديث بياناتهم الانتخابية، لإعداد قاعدة بيانات جديدة استعداداً للانتخابات المحلية، هي الأدنى من نوعها منذ الاحتلال الأميركي للبلاد وبدء العملية السياسية الجديدة”، مضيفاً أن “مدناً كاملة لم تصل فيها نسبة تحديث البيانات الانتخابية لأكثر من 10 في المائة”، وهؤلاء هم من “أنصار الأحزاب التي باشرت منذ الآن حملاتها الانتخابية بصور وأشكال عدة”، لافتاً إلى أن “الأحزاب الدينية في الجنوب تعتبر الفوز بالانتخابات المحلية لمجالس المحافظات معركة لا تقل أهمية عن انتخابات البرلمان”. وأشار إلى أن “العزوف عن الانتخابات يجب أن يُفهم على أنه يأس أو إحباط من الشارع العراقي ككل، وقد تصاب العملية الديمقراطية بعوق كبير بعد فعالية انتخابية أخرى أو اثنتين، في حال لم تأت بتغيير للعراقيين، وهم ينهون 16 عاماً من سقوط نظام صدام حسين والمشاكل تزيد ولا تنقص لديهم. غير أنه، في الوقت نفسه، فإن العزوف يعني أيضاً أن الأحزاب الحالية ستبقى مسيطرة من خلال أنصارها المشاركين (في الانتخابات)، وهذا خطر أيضاً”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة