أول مرشح رئاسة عربي مثلي الجنس

منوعات 05/07/2019 449
أول مرشح رئاسة عربي مثلي الجنس
+ = -

منوعات- كلكامش برس؛ بالرغم مما تتعرض له المثلية الجنسية من رفض في المجتمعات العربية يصل إلى حد إنزال العقاب على “المتهمين بها” وفقا لنصوص القانون، لم يمنع هذا المحامي التونسي منير بعتور ليس فقط من الإفصاح علنا عن مثليته الجنسية ما تسبب في سجنه، بل والإعلان عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس والمقرر عقدها شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم 2019.
دوافع الترشح
أعلن بعتور في الثاني من الشهر الجاري يوليو/ تموز 2019، عبر حساباته على موقعي تويتر وفيسبوك، عن توقيعه تصريح المكاسب والمصالح (إقرار الذمة المالي) بمقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، كأول خطوة نحو الترشح رسميا للانتخابات الرئاسية التونسية.
يرى منير بعتور أن ما تحقق في مجال الحقوق والحريات في تونس مازال يشوبه الكثير، ولهذا اعتبر أن “معاناة الأقليات في تونس من الاضطهاد والتمييز” الدافع وراء إعلانه الترشح للرئاسة ويقول: “من خلال الاطلاع على الساحة السياسية التونسية تبين أن ما أطالب به في مجال نضال الجمعيات والمجتمع المدني لم يتبناه أي مرشح أخر، وخاصة مسألة الحريات الفردية والمساواة بين الرجل والمرأة، فأردت أن تأخذ هذه المسائل حيزا أكبر في النقاش الذي سيقع أثناء الحملات الانتخابية”.
وبالرغم من أن حظوظ بعتور للفوز ربما لا تكون بقوة تمسكه بالترشح في الانتخابات، فإن هذه الخطوة في حد ذاتها تفتح الباب لمناقشة وضع وحقوق المثليين، وربما غيرهم من الأقليات، ليس في تونس فقط بل وفي العالم العربي أيضا.
وتتساءل سكينة عبد الصمد، الكاتبة العامة في النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، عما إذا كان ترشح بعتور للانتخابات يؤكد على كون المجتمع التونسي أكثر انفتاحا مقارنة بغيره من المجتمعات العربية أم أنه فقط يساهم في “إبراز عدم قلق المرشح على المستوى الشخصي من المشاركة والإعلان عنها”. في الحالتين تؤكد الكاتبة التونسية على أن مشاركة بعتور يمكن أن تحقق نتيجة أخرى، حيث تقول: “ربما يساعد ترشحه في التأكيد على مسألة تمتع المثليين جنسيا بالحريات والحقوق مثل أي شخص أخر في تونس، وربما يؤدي ترشحه لمزيد من التقبل لهذه الفئة في المجتمع وغيرها من الأقليات على أساس العقيدة أو الجنس أو العرق، ورفض كل ما يتسبب في أي إقصاء وتمييز”.
رفض متوقع من الإسلاميين
وفي دولة للتيار الإسلامي، ممثل بالتحديد في حزب النهضة الإسلامي، حضور قوي فيها سواء في الشارع أو داخل البرلمان، تتوقع الكاتبة التونسية سكينة عبد الصمد أن يرفض هذا التيار ترشح المحامي منير بعتور في الانتخابات الرئاسية.
في عام 2017، أمر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بتكوين لجنة تتولى مسؤولية وضع تصورات متعلقة بالمساواة والحريات الفردية وفقا للدستور التونسي الصادر عام 2014 ولمعايير حقوق الإنسان، لتنتهي بإصدار تقرير رفضته حركة النهضة الإسلامية.
وتفرق الكاتبة التونسية هنا بين شكلين من الرفض حيث تقول: “سيرفض الإسلاميون الأكثر تشددا الأمر بشكل واضح وأكثر شراسة، بينما سيقوم الأقل تشددا بالرفض بصياغة أقل حدة، وستستخدم المجموعتان الشريعة الإسلامية للحديث عن تحريم المثلية الجنسية”. وتضيف: “لن يكون للمرشح الكثير من الحظ، ولهذا سيقتصر ما سيحققه من المشاركة في الانتخابات الرئاسية على الاهتمام الإعلامي وليس أكثر”.
أما المرشح الرئاسي منير بعتور نفسه، فيؤكد على تمسكه بالترشح بالرغم من كل شئ قائلا: “أي شخص على وشك الدخول في معركة انتخابية يجب عليه أن يقبل المخاطر والنقد، فأنا ما زلت متمسكا بترشحي وسأدافع عن أرائي حتى النهاية”.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة