حكومة ناقصة… تربية

سلايدر 13/07/2019 140
حكومة ناقصة… تربية
+ = -

سياسية- كلكامش برس؛ في ظل عدم استكمال الكابينة الوزارية التي ظلت التربية هي الحقيبة الوزارية التي كان متوقعاً أن تكون الاسهل بين نظيراتها، إلا أنها باتت الاصعب بسبب رفض “راعيها” رئيس المشروع العربي خميس الخنجر من قبل الكتل السياسية، حيث اصبحت هذه الحقيبة ابعد من حسمها في المستقبل القريب ما لم تتوصل الكتل السياسية الى حل بشأنها، والتي يبدو أنها ستكون بعيدة عن الخنجر بسبب رفض الاغلبية له في البرلمان، “فشل حكومي” بالاضافة الى مشاكل اخرى تعصف بالعراق “الحديث” سلطت عليها الضوء صحيفة خليجية.

حيث قالت الصحيفة في تقريرها الذي تابعته “كلكامش برس”:

بالمناسبة، لأن العراقيين أصحاب نكتة حتى في الظروف الصعبة، بعد فشل البرلمان في تمرير المرشحة الرابعة لمنصب وزير التربية أطلق المغردون العراقيون «هاشتاغ» على وسائل التواصل الاجتماعي بقدر ما هو مليء بالسخرية، فإنه يعبر عن مرارة ما يجري… هو «حكومتنا ناقصة تربية».

غير أن الأمر لم يعد يقتصر على التربية، سواء كانت حقيبة أم سلوكاً اجتماعياً. والعراق يعاني منذ فترة غير قصيرة من أزمات ومشاكل، من ضمنها أزمة كل موسم صيف، ألا وهي المظاهرات، لا سيما في مدن ومحافظات الجنوب، وفي مقدمتها البصرة. هذه المظاهرات تجعل مهمة مَن يتولى منصب رئيس الوزراء في بلد مثل العراق أشبه بمن ينفذ عملية انتحارية. ومن ثم فعبد المهدي، الذي شكّل حكومة خارج نطاق الكتلة البرلمانية الأكبر في مخالفة صريحة للدستور، يجد نفسه اليوم وحيداً ومفتقراً للدعم البرلماني المباشر بلا ثمن.

عبد المهدي جاء من خارج قبة البرلمان، بمعنى أنه ليست لديه كتلة داخل البرلمان هي التي رشحته، وتتولى دعمه، والدفاع عنه. أيضاً الرجل جاء بنتيجة توافقٍ هشّ بين تحالفي «الإصلاح» و«البناء». وبالتالي، جرى اختزال هذا التوافق إلى كتلة «سائرون» التي يدعمها السيد مقتدى الصدر التي هي جزء من تحالف «الإصلاح»، وكتلة «الفتح» التي يتزعمها هادي العامري ضمن تحالف «البناء». ولكن، اليوم، بعد أكثر من ثمانية شهور يواجه رئيس الحكومة المطبات التالية:

أولاً: تعذّر اكتمال الحكومة بكل أركانها (وزارة التربية نموذجاً)، وهو ما يعني الإخلال في تطبيق البرنامج الحكومي الذي وعد العراقيين بتطبيقه خلال فترة حكمه التي تدوم في العادة 4 سنوات، طبقاً للنظام الانتخابي في العراق.

ثانياً: العجز عن البت بملف الوكالات التي تُدار بموجبها الدولة العراقية منذ 16 سنة. ففي حين ألزم البرلمان العراقي نفسه طبقاً لقانون الموازنة بالانتهاء من ملف إدارة الدولة بالوكالة حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، فإنه اضطر إلى إعادة النظر بالفقرة وتعديلها بما يمدد المهلة إلى بضعة شهور تالية. وهو ما يعني أن الحكومة، على صعيد الدرجات الخاصة، مثل الوكالات والهيئات والمديريات العامة، ما زالت «عرجاء».

ثالثاً: أزمة المظاهرات الصيفية بسبب سوء الخدمات مثل الماء والكهرباء. هذه الأزمة تتفجر بدءاً من الشهر السابع، يوليو (تموز)، وتستمر حتى أوائل الشهر العاشر، أكتوبر (تشرين الأول)، حين يتحسن الجو، وتنتهي تلقائياً أزمة الكهرباء… التي تحوّلت إلى معضلة، في بلد موازنته السنوية أكثر من مائة مليار دولار أميركي، وينفق على هذا القطاع عشرات المليارات سنوياً، من دون فائدة أو حل.

رابعاً: قضية التصعيد الأميركي – الإيراني الخطير، وضيق خيارات العراق كدولة حيال هذه الأزمة، فيما لو تحولت إلى صراع عسكري. ذلك أن العراق، الذي يحتفظ بصداقة بين الطرفين المتخاصمين، أميركا وإيران، يعاني من أزمة ثقة عند كلا الطرفين. أميركا ترى أن موقف الحكومة العراقية ضعيف حيال هيمنة إيران، وأذرعها داخل البلاد، مثل الفصائل المسلحة التي تهدد الأميركيين علناً بوقوفها إلى جانب إيران. والحقيقة أن ثمة مصاديق لهذا الكلام، مثل إبلاغ واشنطن عبد المهدي أن الطائرات المسيرة من دون طيّار «الدرون» التي ضربت المطارات السعودية انطلقت من العراق. وكذلك عملية اقتحام السفارة البحرينية، عندما اعترفت كتائب «حزب الله» بأنها دعمت جزءاً من عملية الاقتحام. وفي المقابل، فإن الإيرانيين يرون أن الحكومة العراقية ضعيفة حيال النفوذ الأميركي في العراق المتمثل بوجود قواعد أميركية في العراق، وكذلك وجود آلاف الجنود الأميركيين، الذين تقول عنهم الحكومة العراقية إنهم «مستشارون»، بينما يقول أصدقاء إيران في العراق إنهم قوات عسكرية قتالية.

خامساً: قضية إعادة هيكلة «الحشد الشعبي»، وما يمكن أن يسببه هذا القرار من صدامات وإشكاليات عند التطبيق.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة