“البرمودة” تتسبب باعتقال شباب الأنبار.. وقائممقام الرمادي يصفهم بـ”المتخنثين”

تقارير 02/08/2019 412
“البرمودة” تتسبب باعتقال شباب الأنبار.. وقائممقام الرمادي يصفهم بـ”المتخنثين”
+ = -

كلكامش برس / بغداد

بعد قيام شرطة محافظة الأنبار بحملة اعتقالات بحق شباب مدنيين بتهمة “ارتداء البرمودة”، أبدى ناشطون مدنيون في المحافظة استنكارهم الشديد لحملة الاعتقالات، واطلقوا هاشتاك (#اربعة_برمودة) لتكون قريبة من المادة القانونية (4 ارهاب).

وفي حديث خاص لـ”كلكامش برس”، قال الناشط المدني  سمير الفرج “شهدت مدينة الرمادي مؤخراً حملة أعتقال كبيرة بحق الشباب الذين يرتدون البرمودا ويتم احتجازهم ثم حلق لشعرهم بحجة مخالفتهم لأعراف وعادات اهل المدينة”.

وأضاف أن “هذا الموضوع انتهاك سافر وصريح لحرية الافراد وتعدي على قوانين الدولة العراقية التي كفل دستورها حرية العيش بكرامة للمواطن العراقي”.

وتابع: “لذلك ندعوا جميع السلطات لتوخي الحذر من التعامل مع هكذا موضوع لأن هذة التصرفات التعسفية تؤدي لخلق فجوات بين الشباب والقوات الأمنية وتولد مشاكل مستقبلا”.

وبحسب شهود عيان فإن بعض الشباب المعتقلين كانت أعمارهم أقل من 18 سنة، وإن هنالك عدداً منهم تم حلق رأسهم “نمرة صفر”.

قائممقام قضاء الرمادي، ابراهيم الجنابي وبحسب صفحته على “فيسبوك”، تقدم بالشكر لقائد عمليات الأنبار،  واثنى على حملة اعتقال المدنين الذين يرتدون “البرمودة” كونها “محافظة على المنظومة الأخلاقية وموقع الرمادي والوقوف الحازم بوجه المتخنثين والمتشبهين بالنساء ممن يضعون المكياج ويلبسون الملابس التي لا تُليق بالرجال ويتسكعون في شوارع الأطباء بين النساء وعيادات الأطباء ليزاحموا النساء وليحاولوا التحرش”.

كما أصدرت قيادة شرطة المحافظة، الجمعة، بياناً توضح فيه مبررات حملة الاعتقال التي جرت، مساء أمس الخميس، معتبرةً أن ارتداء البرمودة ظاهرة خادشة للحياء ومنافية للآداب والأعراف العشائرية.

حيث قالت في بيان تلقته “كلكامش برس”، إنه “بناء على مناشدات عن طريق الرسائل والمكالمات من المواطنين وأهالي وأصحاب العوائل حول وجود ظواهر شاذة تخدش الحياء حيث عند الذهاب الى الأسواق والمولات من قبل العوائل تحدث ظواهر منافية ومخالفة للآداب والأعراف العشائرية حيث يكون هناك تحرش وإطلاق كلمات لاتليق بمحافظتنا من شباب يرتدون ما يسمى بالبرمودة ومعروف لنا ان هذه الملابس من غير اللائق ارتداؤها في الأماكن العامة وخصوصا الأسواق والمحال التجارية التي يكون فيها تواجد للعوائل والنساء”.

وأضاف البيان، ان “بالامكان ارتداء هذه الملابس داخل البيوت او عند البحيرات والأماكن السياحية التي يقصدها الشباب”.

وبيّن انه “بناء على هذه المناشدات التي وردت الى الجهات التنفيذية من أهالي المحافظة بمحاسبة هؤلاء لان قانون العقوبات العراقي فيه مواد قانونية لمنع مثل هكذا حالات والمحافظة على الآداب العامة كما هناك وضمن هيكلية الشرطة ومنذ مطلع ستينات القرن الماضي هناك قسم يسمى بقسم الآداب العامة وعليه فان من ضمن الاختصاص ان نقوم بتنفيذ القانون”.

ويتداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، قضية القوانين الداخلية لبعض المحافظات والتي تعتبرها السلطات محافظة على خصوصية تلك المدن، بينما يعتبرها بعض المواطنين تقييداً للحريات الشخصية، ومثال ذلك ما حدث في كربلاء والمطالبات بتفعيل قانون “قدسية المدينة” للرد على أحداث افتتاح بطولة غرب آسيا في ملعب كربلاء الدولي، وقوانين منع ارتداء البرمودة في محافظة الأنبار، وغيرها من القوانين الداخلية الخاصة بالمحافظات.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة