الاشعاع يهدّد سكان بغداد و”كارثة” تنتظر الأجيال.. حزمة تحذيرات توجهها وكالة الطاقة الدولية

سلايدر 06/08/2019 177
الاشعاع يهدّد سكان بغداد و”كارثة” تنتظر الأجيال.. حزمة تحذيرات توجهها وكالة الطاقة الدولية
+ = -

كلكامش برس/ بغداد

كشفت عضوة لجنة الصحة والبيئة في البرلمان النائب اكتفاء الحسناوي، الثلاثاء، عن تقديم وكالة الطاقة الدولية (80)، ملاحظة بشأن اشعاعات مفاعل 14 تموز، فيما حذرت من كارثة على الأجيال العراقية.

وذكرت الحسناوي في تصريح صحفي تابعته “كلكامش برس”، أن “العلوم والتكنولوجيا التابعة إلى وزارة التعليم العالي استحدثت دائرة جديدة أسمتها (الإتلاف الكيميائي) مهامها معالجة المواد المشعة والمواد الكيمياوية والمخلفات النفطية والطبية”، لافتةً إلى أن “هذه الدائرة الحكومية أخذت على عاتقها معالجة وإتلاف النفايات في محافظات متعددة”.

وأبدت النائبة عن محافظة بغداد “مخاوفها من طمر هذه المخلفات الإشعاعية في الوقت الحاضر في أي مكان، قائلة: “يجب خزنها وليس طمرها”.

في سياق آخر، قالت الحسناوي، إن “تصفية مفاعل ١٤ تموز (التويثة) أيضا مهم جدا ولكن بطرق علمية صحيحة والاعتماد على توصيات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، معتبرة أن “الخطأ العلمي للطمر يسبب تهديدا للأجيال المقبلة عبر تآكل الطبقات الأسمنتية بمرور الوقت فضلا عن قربها من نهر دجلة واحتمالية نشوء ظواهر طبيعية فضلا عن الجوانب الأمنية”.

وقالت عضوة لجنة الصحة والبيئة البرلمانية أن “وكالة الطاقة الذرية الدولية أجابت عن استفسار من العلوم التكنولوجيا بثمانين ملاحظة تنصح بها لغرض تصفية مفاعل 14 تموز”.

وأوضحت أن “وكالة الطاقة الذرية في اجتماعها مع المعنيين من العراق نصحت بعدم طمر النفايات المشعة إلا بتطبيق التوصيات التي وضعتها بشكل صحيح”.

وتعرض مفاعل تموز لضربتين في حربي الخليج تسببت بتشققات وارتفاع في المياه الجوفية، وتقول الحسناوي “يتطلب تصفيتها كون فيه إشعاعات تسبب مخاطر على حياة الناس”.

وكشفت أن “التوصيف الإشعاعي الصادر من أعضاء لجنة الطاقة في العراق قدر نسبة الإشعاع في مفاعل 14 تموز 2 بنحو (2) سيفر/ساعة (مقياس خاصة بالإشعاع)”، معتبرة أن “هذه النسبة عالية وخطيرة تتطلب جهودا حكومية لاحتوائها في أسرع وقت ممكن”.

وبينت أن من “المفترض تصفية معمل الحديد والصلب في البصرة ومفاعل 14 تموز في بغداد”.

وتساءلت: “لماذا لم يفعل قانون هيأة الطاقة الذرية العراقية رقم 43 لسنة 2016 المشرع في الدورة البرلمانية السابقة الذي يعدها هيئة مستقلة وغير تابعة لأية وزارة؟”، مشيرة إلى أن “القانون يشترط على رئيس الهيئة امتلاكه خبرة عشرين عاما في الطاقة الذرية”.

واوضحت: “الآن الحكومة عازمة على تعديل القانون رغم عدم تفعيله طوال الثلاث سنوات التي مضت”، متهمة “جهات تنفيذية بقيامها بحملة إقصاء وإبعاد ضد كوادر وخبرات الطاقة الذرية العراقية”.

ووصفت “هذه الحملات بالاستهداف المقصود نتيجة اعتراض هؤلاء الخبراء على قرارات خاطئة لبعض المتنفذين”.

وتابعت أنه “في العام 2010 قررت رئاسة مجلس الوزراء وضع ستراتيجية استنادا إلى المادة الدستورية 114 لغرض متابعة النفايات المشعة في العراق”، مؤكدة أن “مجلس الوزراء في حينها حدد ثلاث مناطق في الجنوب والوسط والشمال لخزن النفايات المشعة”.

واقترحت الحسناوي “احتواء هذه المواد المشعة بشكل وقتي عبر خزنها في أماكن آمنة ومراقبتها”، لافتة إلى أن “تفكيك مفاعل تموز يكلف الدولة قرابة 40 مليون دولار تقريباً”.

وفي سياق آخر تقول الحسناوي أن “هناك نفايات مكونة من المخلفات الحربية وسكراب بعض السيارات المفخخة يتطلب من الحكومة إجراء الفحوصات اللازمة عليها للتأكد من سلامتها”.

وسربت وثيقة في منتصف شهر حزيران الماضي صادرة عن وزارة العلوم والتكنولوجيا تتحدث عن عزمها نقل نفايات ملوثة من معمل الحديد والصلب في البصرة إلى منطقة صحراوية في محافظة الأنبار غربي العراق لإتلافها.

وفور تسرب الوثيقة سارعت الحكومة المحلية في محافظة الأنبار إلى إصدار قرار يمنع دخول تلك الشحنة وكذلك منع دفن أية نفايات داخل الأراضي التابعة للمحافظة.

ومفاعل (14 تموز)، او (اوزيراك)، هو مفاعل نووي عراقي أنشئ بالتعاون مع فرنسا باتفاق بين رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، عندما كان الأول نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة وكان الثاني رئيساً للحكومة الفرنسية.

ودمرت طائرات اسرائيلية، بتاريخ 7 حزيران 1981، مفاعل (14) تموز، بعملية سميت (عملية أوبرا)، خلال مراحل انشاء المفاعل.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
تصفح جميع المواضيع
الأكثر مشاهدة