دعوا الى مكافحتها اسوة “بالارهاب”… مطالبات بغلق صفحات السحرة والمشعوذين على مواقع التواصل الاجتماعي 

امني 24/08/2019 131
دعوا الى مكافحتها اسوة “بالارهاب”… مطالبات بغلق صفحات السحرة والمشعوذين على مواقع التواصل الاجتماعي 
+ = -

كلكامش برس / بغداد

دخلت (س) الطالبة الجامعية ،ذات الـ  (23 سنة ) ، في حالة كآبة حادة بعدما تركها عشيقها لأسباب مجهولة بعد عامين من علاقة حب تشهد لها أروقة الجامعة.

وبعد توالي الأيام اتصلت بي(س) لتبلغني قرارها باللجوء الى احد السحرة بعد أن رأت التعليقات والنجاحات التي يزعم تحقيقها على صفحته بالفيسبوك.

فشلت بإيقافها حتى وجدتها يوماً ما تبكي على حبيب مُختفي و 500$ ضائعة على ساحر نصاب.

لاشك في ان ظاهرة السحر والشعوذة تعد سابقة خطيرة فرضت نفسها على المجتمع العراقي، لا سيما بين شريحة الشباب، لكن خطورتها ازدادت بعدما اضحى للسحارين والمشعوذين منصات على مواقع التواصل الاجتماعي مما سهل التواصل معهم بكل الطرق والاساليب.

وبحسب مراقبين فأن مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما”الفيسبوك” والبالغ عدد مشتريكها في العراق قرابة 14 مليون مستخدم تزدحم فيها مئات من المواقع التي تختص بتعليم وبث خدمات السحرة والمشعوذين، وسط مطالبات بفرض المزيد من الرقابة وحملات من قبل وزارة الداخلية لغلقها اذ اصبحت اخطر من “الارهاب” والمواقع الاباحية(حسب وصفهم) معتبرين ان خطر هذه الصفحات لايقل خطراً عن غيرها من المواقع المحظورة.

سعاد محمد طالبة جامعية ،(23) عام تقول لمراسلة” كلكامش برس” أن” المئات  من الصفحات الخاصة بالسحرة والمشعوذين تظهر في الفيسبوك بخاصية منشور ممول يعرضون فيها خدماتهم بمبالغ زهيدة”.مضيفة ان” اللجوء الى السحرة اصبح متاحاً بشكل اكبر بعدما اصبح لهم مواقع خاصة في فيسبوك”.

يهددون المجتمع كالارهاب 

وطالبت محمد وزارة الداخلية” بفرض المزيد من  الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي وغلق كافة الصفحات التي تختص بمواضيع السحر والشعوذة ، لان هذه الظاهرة اخطر من المواقع الاباحية والارهاب ، كونها تفتك بالاسرة والمجتمع وتخلق اجيال هشة  لاتقوى على مساندة نفسها، ولاتؤمن بالعلم وتطوره وبالتالي سيفشل العراق ببناء ذاته اذا استمرت هذه الصفحات ببث محتواها”.

ويقول محمد الزيدي،كاسب (32) عام أن” السحر موجود في القرآن وانا شخصياً اؤمن به ، وهناك الكثير ممن يستطيعون حل المشاكل بالسحر ،لكن السحر الاسود الذي يمزق العلاقات ويهدم الصحة ويفتك بالعائلات مُحرم ولاينبغي التعامل معه”.

محتالون ودجالون

وتابع:” اسمع عن كثير من الحالات التي تلجأ الى سحرة ومشعوذين عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة من النساء لكن اغلبهن يتعرضن الى نصب كون ان الكثير من السحرة الان كاذبين لاتتعدى غاياتهم الجنس والمال”.

واردف قائلاً:” على الاسرة متابعة ابناءها لاسيما الشابات منهن، ويجب على الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية  ان تضع حداً لانتشار صفحات السحرة  في مواقع التواصل الاجتماعي والتي اضحت على مسمع ومرأى الجميع”.

يقول المحامي احمد الموسوي ان”المادة 456 من قانون العقوبات العراقي رقم111 لسنة 1969، تعاقب بالحبس كل من يفعل جرائم النصب والاحتيال والكسب المادي غير المشروع عن طريق طرق ملتوية وايهام الاشخاص بتحقيق غاياتهم”.

واضاف ان” السحر والشعوذة من جرائم النصب والاحتيال لكن القانون العراقي تجاهل الاضرارالمادية والمعنوية التي تلتحق بالمجني عليه وحجم الضرر الذي يتسببه المشعوذ للافراد”.

وفي حالة مغايرة لجأ يوسف (35) عام الى ساحر قادته اليه والدته بعدما اقتنعت بأن حبيبته السابقة  قد عملت له سحراً يمنعه من الزواج ،يقول يوسف بعد مرور عامين على ذهابه للساحر” لازلت غير متزوج ،ذهبت الى الساحر بعدما ضغطت عليَ والدتي بشكل كبير وأردت ان افعل اي شيئ كي ترتاح البال، لكني مؤمن بأن ليس هناك شيئ اسمه سحر واني اتعرض للنصب من قبل محتال “.

واضاف ان:”قد طلب مني حينها مبلغ مليون ونصف كونه معروف وعمله متحقق وراهن على اني سأتزوج بعد 3اشهر الا اني لازلت غير متزوجاَ حتى وبعد مرور عامين على الحادثة”.لافتاً الى السحر والشعوذة ظاهرة خطيرة تحتاج الى تظافر الجهود للقضاء عليها، وعلى وزارة الداخلية ان تراقب الصفحات التي تروج لاعمال السحر والقبض على كل من يمتهن هذه المهنة”.

وطالب يوسف القضاء العراقي “بتوجيه اقصى العقوبات بحق السحرة والمشعوذين كي لاتسول لهم انفسهم بأن يعرضوا  شعوذاتهم بلا محاسبة”.

 

من نوارة العقابي ..

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة