الرئيسية / ساعة رقمية للعد التنازلي على "مهلة الناصرية" وتصعيد في بغداد والمحافظات قبل يوم على انتهائها

ساعة رقمية للعد التنازلي على "مهلة الناصرية" وتصعيد في بغداد والمحافظات قبل يوم على انتهائها

كلكامش برس/بغداد 

تصاعدت حدة الاحتجاجات بساحات الاعتصام في العراق، قبل يوم واحد من انتهاء المهلة الممنوحة للكتل السياسية لاختيار شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة.

وقبل أسبوع أعلنت ساحة التظاهر الرئيسية في محافظة ذي قار، مهلة للكتل السياسية تنتهي بعد غد الإثنين، لاختيار شخصية لرئاسة الحكومة، وأيدتها ساحات الاعتصام الأخرى فيما بات يعرف بـ“مهلة الناصرية“.

وذكر مصدر محلي، أن ”المئات من المتظاهرين بدؤوا التوافد مساء السبت إلى ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، وساحات الاعتصام الأخرى، استعدادا لإطلاق تظاهرات كبرى، بعد غد الإثنين، بالتزامن مع انتهاء مهلة الناصرية الممنوحة إلى الكتل السياسية“.

وأضاف مراسلو "كلكامش برس" أن ”ساحات الاعتصام في كربلاء والنجف، والناصرية مركز محافظة ذي قار، تكتظ حاليا بأعداد المتظاهرين، الذين وصلوا خلال الساعات الماضية، وأعلنوا عن عصيان وتصعيد في الاحتجاجات سيبدأ من يوم غد“.

وأشاروت إلى أن ”متظاهرين نقلوا عددا من إطارات السيارات ووضعوها قرب الجسور في الناصرية تمهيدا لغلقها في حال عدم إسراع الكتل السياسية بتقديم شخصيات مقبولة لمنصب رئاسة الحكومة“.

ويطالب المحتجون في العراق بتشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد، وتشرّع قانونا جديدا للانتخابات، بعد حل البرلمان، وإجراء انتخابات جديدة، وصولا إلى مرحلة إجراء التعديل الدستوري من قبل البرلمان الجديد.

كما يطالبون بالاستجابة التامة للمطالبات الشعبية، والمتمثلة بتشكيل حكومة مؤقتة، وتشريع قانون انتخابات، وفق مواصفات محددة، وإجراء انتخابات مبكرة، وإقصاء أغلب القوى والأحزاب الحالية، من المشهد السياسي في البلاد.

ومن المرجح أن تنتج تلك الخريطة قوى جديدة بعيدا عن تدخل الدول الأخرى، وعلى رأسها إيران.

توتر في بغداد

وفي العاصمة بغداد، بدت الأجواء متوترة في ساحة التحرير، والمناطق القريبة منها، حيث انتشرت قوات أمنية إضافية، في الشوارع المؤدية إلى الساحة والأفرع القريبة منها، تحسبا للطوارئ، بينما أغلقت بعض الطرق المؤدية إلى الساحة.

وقال ناشطون لمراسل "كلكامش برس "، إن ”ساحة التحرير، وكل ساحات الاعتصام متضامنة مع مهلة الناصرية، وسنلجأ إلى خطوات تصعيدية أخرى خلال الساعات القليلة المقبلة، في حال عدم إسراع الكتل السياسية بتقديم شخصية مقبولة وتحظى بإجماع الجميع لتسلم منصب رئاسة الحكومة، وإنهاء الفراغ الدستوري الحاصل“.

وأضاف هؤلاء  أن ”الخطوات التصعيدية ستشمل الإضراب العام، وإغلاق طرق حيوية، كنوع من الاحتجاج على السلوك السياسي في التعاطي مع الاحتجاجات الشعبية، التي قاربت الوصول إلى شهرها الرابع، دون اتفاق يلوح في الأفق بشأن تشكيل حكومة مؤقتة تمضي بخيارات وخريطة ساحات التظاهر لتحقيقها“.

وتلعب ساحات الاحتجاج هذه المرة، دورا حاسما في توجيه بوصلة الكتل السياسية، نحو اختيار رئيس وزراء جديد، بتظاهراتها الضاغطة، وقدرتها على فرض خياراتها في القرارات السياسية.

ويعيش العراق حاليا فراغا دستوريا، بعد انتهاء المهلة القانونية، لاختيار رئيس جديد للحكومة، بعد استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي.

وتكاد الحوارات السياسية تتوقف بسبب تداعيات القصف الإيراني الأخير على القواعد الأمريكية، سوى بعض الحوارات الجانبية بين بعض القادة واللقاءات السرية، التي ربما تتناول الشأن السياسي.





18-01-2020
عودة