الرئيسية / انهضي يا إيطاليا.. خطاط عراقي يتضامن مع وطنه الثاني ضد كورونا

انهضي يا إيطاليا.. خطاط عراقي يتضامن مع وطنه الثاني ضد كورونا

كلكامش برس/ متابعة


سلط موقع "صدى البلد" المصري، الضوء على مبادرة الخطاط العراقي امجد الرفاعي المقيم في ايطاليا والذي خط لوحات تضامنية مع الشعب الايطالي بحروف عربية.

وذكر التقرير في مطلعه "عم الصمت أرجاء إيطاليا، بعد إعلان رئيس وزرائها جوزيبي كونتي، فرض حالة الحجر الصحي على جميع أنحاء البلاد عقب تفشي فيروس كورونا، وهو ما جعل أمجد الرفاعي ينشغل بالتفكير في هذا البلد الذي استضافته منذ قرابة 12 عامًا وقضى بها أسعد أيامه، كيف يساعده في هذه الأزمة ويعاونه على التماسك في وجه هذا الوباء اللعين، ليجد أن قلمه القصبي الذي يستخدمه في عمله كخطاط هو سلاحه للتضامن مع بلده الثاني".

واضاف "كان أمجد الرفاعي، الشاب العراقي، وصل إلى إيطاليا في عام 2008، للشفاء من مرض عضال أصابه بعد أن عانى كثيرا، ليتم التعافي بأحد المستشفيات في روما، ويخرج سالمًا بفضل الله وجهد الأطباء، الذين تعاونوا لعلاجه ومساعدته، ما دفعه للإقامة بالعاصمة روما، التي استقبلته بحفاوة، وعاش فيها بطمأنينة وسلام".

وتابع التقرير "لكن كانت الغربة والبعد عن الأهل والأصدقاء أكثر الأشياء التي تؤرق أمجد، فوجد الخط العربي هو المعين الذي يداوي به غربته وحنينه لوطنه الأم، ليبدأ في تعلمه بشكل عفوي بسيط حتى أتقنه وامتهنه منذ عام 2015 وأصبح يُعلمه في عدد من الجامعات الإيطالية مثل جامعة لاسابيتزا روما وجامعة السالينتو في ليشي، كما يقدم محاضرات عنه في عدد من المؤسسات الرسمية والدولية والمتاحف الفنية".

واكد التقرير "ومن التهوين على فراق أحبته في العراق، للتهوين على أحبابه وأصدقائه في إيطاليا، تحول الأمر داخل أمجد، بعد أن اجتاح فيروس كورونا البلاد وزادت حالات الوفيات والإصابات، فأخرج ورقة بيضاء من مكتبه وأمسك قلمه القصبي لكي يخطط به النص العربي للنشيد الوطني الإيطالي بألوان علم البلاد "الأحمر والأبيض والأخضر، يكتب بشغف بجماليات الخط العربي أخوتي من إيطاليا.. إيطاليا نهضت، بخوذة سيبيو وربطت رأسها.. أين النصر؟. أرجوكم نادوا النصر؟".

وسرد التقرير "كان يكتب أمجد كلمات النشيد الإيطالي، وهو حزين على حال هذه البلد المفعمة بالحيوية والجمال والتي أعطت للمغتربين العرب الحياة، حسبما أكد لـ"صدى البلد"، وبعد أن فرغ من اللوحة نشرها عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لكي يشارك أصدقائه وأحبائه الإيطاليين معاناتهم ويدعوهم للتكاتف والوحدة والنهوض من جديد"..

وبعد ساعات وجد تفاعلًا كبيرًا من رواد السوشيال ميديا من جميع أنحاء العالم، والذين أشادوا بها، وتداولوها على نطاق واسع فضلا عن آلاف التعليقات والرسائل الإيجابية، ما جعل غم الرفاعي على بلده الثاني يتبدل لفرحة عارمة بعد أن وجد تضامن الكثير معها وترجمة كلمات النشيد لعدد من اللغات الأخرى".

واختتم التقرير بالاشارة الى ان "سفارة العراق لدى إيطاليا، ثمنت مبادرت الخطاط وقدمت السفيرة صفية طالب السهيل التحية له بشكل شخصي ولكل المبدعين العراقيين المتضامنين مع الشعب الإيطالي في مواجهة فيروس كورونا، الذي أسفر عن إصابة أكثر من 319 ألف شخص ووفاة 96 ألف حالة في العالم كله".

22-03-2020
عودة